240

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

في مناسك الحج قراءة مخصوصة حتى تدخل في عموم هذا الكلام (^١)، والكلام سياقه في أفعال الحج الخاصة فلا يستدل به في غيره، وإلا فيلزم منه تجويز الصلاة للحائض.
وأجيب عن المناقشة:
- بأن قراءة القرآن ذكر لله فلا فرق بينه وبين ما ذكر من أفعال الحج التي شرعت؛ لإقامة ذكر الله، وأما الصلاة فمنعها فيه إجماع وفيه أدلة صحيحة خاصة فا فترقا (^٢).
٤/ ومما استدلوا به أيضًا: البراءة الأصلية، واستصحاب الندب إلى قراءة القرآن لكل أحد، ولم يصح برهان في تخصيص الجنب بالمنع (^٣)، مع عموم البلوى وشدة الحاجة، بل صحَّ عن نبينا ﷺ أنه ينام وهو جنب إذا توضأ (^٤)، وكان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة قرأ الإخلاص والمعوذتين (^٥)، وأقرَّ ﷺ مشروعية قراءة آية الكرسي

(^١) انظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٤٩)، وفتح الباري لابن حجر (١/ ٤٠٨).
(^٢) انظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ٤٠٨).
(^٣) انظر: المحلى (١/ ٩٥).
(^٤) روى البخاري (٢٨٦)، ومسلم (٣٠٥) عن أبي سلمة قال: سألت عائشة أكان النبي ﷺ يرقد وهو جنب؟ قالت: «نعم ويتوضأ» واللفظ للبخاري، وجاء في الصحيحين أن عمر ﵁ سأل النبي عن ذلك ﷺ فأفتاه بمثل فعله ﷺ.
(^٥) روى البخاري (٥٧٤٨) عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه، نفث في كفيه بِقُلْ هو الله أحد، وبالمعوذتين جميعًا، ثم يمسح بهما وجهه، وما بلغت يداه من جسده» قالت عائشة: «فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به» قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه.
- وهل فعله ﷺ كان دائمًا أم عند الشكوى فقط؟ قال ابن حجر في الفتح (١١/ ١٢٥): (بيّنت اختلاف الرواة في أنه كان يقول ذلك دائما أو بقيد الشكوى، وأنه ثبت عن عائشة أنه يفيد الأمران معًا لما في رواية عقيل عن الزهري بلفظ: كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة).

1 / 241