207

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

وإهمالًا لبعض الكلام، وكل هذا خلاف الأصل (^١)، إضافة إلى أن فيه فهمًا حادثًا للنص لم أقف على من سبق إليه.
- أما كون الختان في اللغة لا يطلق على الأنثى فهذا خطأ؛ لأن أصل الختن: القطع (^٢)، وهو حاصل في الذكر والأنثى، قال في اللسان: (خَتَنَ الغلام والجارية يختنهما …) (^٣).
- وأما لفظ: «الختانان» فلايسلّم به؛ لأن اللفظ الذي أثبته الإمام مسلم هو: «… ومس الختان الختان» فقط، وهذا اللفظ لايصح معه دعوى التغليب (^٤).
- وعلى فرض التسليم باللفظ الآخر: «الختانان»، فإن ذلك لاينفي ختان الأنثى؛ فإن المقصود بذلك اللفظ: ختان الذكر وختان الأنثى، ولفظ مسلم يفسر هذا المقصود، وتفسير السنة بالسنة أولى، ثم إن هذا هو الحقيقة في اللفظ وهي مقدمة على غيره.
- وعلى فرض التسليم أيضًا، بأن اللفظ ليس للتثنية الحقيقية بل فيه تغليب فإن العلماء لم ينفوا ختان الأنثى، وإنما قالوا: يسمى خفاضًا؛ كما قال العيني عن لفظ الختانين: (يعني: ختان الرجل، وختان المرأة، وقال بعضهم: المراد بهذه التثنية ختان الرجل، وخفاض المرأة، وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليبًا) (^٥).

(^١) قال ابن القيم في الصواعق المرسلة (١/ ٢٩٢): (دليل المدعي للحقيقة والظاهر قائم فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل صارف يكون أقوى منه).
(^٢) انظر: تهذيب اللغة (٧/ ١٣٢)، القاموس المحيط ص (١١٩٣).
(^٣) لسان العرب (١٣/ ١٧٣)، وانظر: تهذيب اللغة (٧/ ١٣٢)، وقد قال ابن سيده: (والأعرف في النساء الخفض). المخصص (٥/ ١٠٦).
(^٤) لأن التغليب يكون فيما ثُنّي لفظه، وإن افترقا في المعنى. انظر: اللمحة في شرح الملحة (١/ ١٨٦).
(^٥) عمدة القاري (٢/ ٢٤٦)، وانظر: فتح الباري (١/ ٣٩٥).

1 / 208