المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة النص الصريح.
٢/ مخالفة الإجماع، وتفصيلهما في المطلب الرابع.
٣/ ولم أقف على من نصّ بأن هذا الرأي شاذ (^١).
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بمشروعية ختان الإناث:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الفطرة خمس» وذكر منها: «الختان» (^٢)، وحديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب
(^١) للشافعية وجه باستحباب ختان الإناث، حكم عليه النووي بالشذوذ؛ لأنه واجب عندهم. انظر: المجموع (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)، فإذا كان الاستحباب عندهم وجه شاذ فكيف بالإباحة فضلًا عن التحريم؟! وعلى كل حال هو شذوذ مذهبي وليس بشذوذ عام، ووقفت على بعض الكلمات للمعاصرين في شناعة الرأي بتحريم ختان الإناث ووصفه بماهو أشد من الشذوذ؛ كقول الشيخ أبي إسحاق الحويني في مقطع مرئي منشور في الشبكة: (هذه الفتوى ليست فتوى شرعية، هذه فتوى سياسية)، هكذا قال، ولعل هذا يمكن ربطه بما سبق من تجريم ختان الإناث الرسمي في مصر.
(^٢) رواه البخاري (٥٨٩١)، ومسلم (٢٥٧)، وفي رواية لهما «أو خمس من الفطرة».