256

Al-zuhūr al-muqtaṭafa min tārīkh Mecca al-musharrafa

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة

معه أيضا ، وأصاب بعضهم شدة من العطش بقرب مكة ، مات بها جماعة منهم ، ولم يصل بعدها إلى تاريخه محمل من اليمن.

وكان محمل اليمن منقطعا عن مكة فيما علمت نحو ثمانين سنة قبل سنة إحدى وثمانين وسبعمائة .

ومنها : أن فى يوم التروية من سنة سبع وتسعين وسبعمائة حصل فى المسجد الحرام جفلة ؛ بسبب منافرة حصلت بين بعض أهل مكة والحاج ، فثارت الفتنة ، فنهبت أموال كثيرة للحاج ، وقتل بعضهم وتعرض الحرامية للحاج فنهبوهم فى طريق عرفة عند مأزميها وغير ذلك. ونفر الحاج أجمع فى النفر الأول.

وفيها : وصل مع الحجاج الحلبيين : محمل على صفة المحامل ، وهذا لم يعهد .

ومنها : حج العراقيون فى غاية القلة بمحمل على العادة بعد انقطاعهم مدة يسيرة.

ومنها : أن فى سنة ثلاث وثمانمائة لم يحج أحد من الشام على طريقهم المعتادة لما أصاب أهل دمشق ؛ من القتل والعذاب ، والأسر ، وإحراق دمشق. والفاعل لذلك : أصحاب تيمور لنك الخارجى .

ودام انقطاع الحجاج الشاميين من هذه الطريق سنتين ، ثم حجوا منها بمحمل على العادة فى سنة ست وثمانمائة ، وفى سنة سبع ، وانقطعوا عن

Page 326