234

Al-zuhūr al-muqtaṭafa min tārīkh Mecca al-musharrafa

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة

فوجد المجاورون والحاج بولايته راحة ونفعا ؛ لأنه لمصالحهم يرعى.

واستمر منفردا بالإمرة إلى أن أشرك معه فيها : ابنه السيد بركات فى سنة تسع وثمانمائة بولاية من الناصر فرج بن الملك الظاهر برقوق صاحب مصر.

ثم سعى لابنه السيد أحمد فى نصف الإمرة الذى كان بيده ، فأجيب لسؤاله ، وولى هو نيابة السلطنة ببلاد الحجاز ، وذلك فى ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة.

وولى هو فى إمره المدينة النبوية : عجلان بن نمير بن منصور بن جماز بن شيحة الحسينى.

وكان يقدم فى الخطبة بالمدينة على أميرها عجلان ، ثم قطعت خطبته منها لما زال عجلان عن ولايتها فى العشر الأخير من ذى القعدة سنة اثنتى عشرة وثمانمائة.

وفى شوال من هذه السنة عزل السيد حسن وابناه عن ولاياتهم ، وأسر السلطان بمصر ذلك. ثم رضى عليهم وأعادهم إلى ولاياتهم فى ثانى عشر ذى القعدة من السنة المذكورة ، وبعث إليهم بالعهد والميثاق والتشاريف مع خادمه الخاص فيروز الساقى ، فلبسوا ذلك ، وقرأ العهد بولايتهم فى أول ذى الحجة من السنة المذكورة. وأخمد الله بذلك فتنة عظيمة كادت أن تقع بين المذكورين وبين أمير الحاج المصرى بيسق.

واستمروا على ولاياتهم إلى أوائل سنة ثمان عشرة وثمانمائة ، فالله يبقيهم ، ومن الأسواء يقيهم ، ثم عزلوا عن ذلك.

ووليه : السيد رميثه بن محمد بن عجلان بن رميثه فى هذا التاريخ ،

Page 302