232

Al-zuhūr al-muqtaṭafa min tārīkh Mecca al-musharrafa

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة

فى شوال سنة اثنين وستين وسبعمائة ولى عجلان عوضه : ابنه أحمد بن عجلان ، وجعل له ربع الحاصل. ثم زاده بعد ذلك ربعا آخر ، ثم ترك عجلان الإمرة لابنه : أحمد ، على أمور اشترطها ، منها : دوام الدعاء له مدة حياته ، فوفى له بذلك ابنه.

واستمر منفردا بالإمرة حتى أشرك معه فيها ابنه محمد بن أحمد بن عجلان فى سنة ثمانين وسبعمائة بولاية من صاحب مصر ، ولم يظهر لذلك أثر لصغر ابنه واستبداده هو بالأمور ، واستمرا شريكين فى الإمرة ، حتى مات الأب فى العشرين من شعبان سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.

ثم انفرد بها الولد مائة يوم ، ثم قتل فى مستهل الحجة من السنة المذكورة لما حضر لخدمة المحمل المصرى.

فوليها عوضه : عنان بن مغامس بن رميثة ، واستولى على مكة بعد قتال وقع بينه وبين بعض جماعة الأمير المقتول ، واستولى على جدة أيضا ، ثم انتزعت منه فى أوائل سنة تسع وثمانين ، [وسبعمائة، ونهب ما فيها من مراكب الكارم والغلام وكان ذلك شيئا عظيما] وأشرك معه فى الإمرة : ابنى عميه أحمد بن ثقبة ، وعقيل بن مبارك بن رميثة ، ثم على بن مبارك ليستظهر بهم على أعدائه ، فما وجد بذلك راحة.

ونمى الخبر إلى السلطان [الملك الظاهر برقوق] بمصر فعزله ، وولى على بن عجلان بن رميثة.

وتحارب عنان وجماعته مع آل عجلان ومن معهم بأذاخر فى سلخ شعبان سنة تسع وثمانين ، فكان الظفر لعنان وأصحابه.

Page 300