151

Al-zuhūr al-muqtaṭafa min tārīkh Mecca al-musharrafa

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة

فى عينها نفقة عظيمة ، يقال : إنها ألف ألف وسبعمائة ألف دينار فيما قيل ، نقل ذلك المسعودى عن محمد بن على الخراسانى الأخبارى .

وقد عمرت عين بازان مرات كثيرة من قبل جماعة من الخلفاء والملوك والأعيان ، ومنهم : المستنصر العباسى فى سنة خمس وعشرين وستمائة ، وفى سنة أربع وثلاثين وستمائة ، ومنهم : الأمير جوبان نائب السلطنة بالعراقين عن السلطان أبى سعيد بن خربندا ملك التتر. وذلك فى سنة ست وعشرين وسبعمائة ، ووصلت إلى مكة فى العشر الأخير من جمادى الأولى منها ، وعظم نفعها.

وكان الناس بمكة قبل ذلك فى شدة لقلة الماء.

وممن عمرها من الملوك : مولانا السلطان الملك المؤيد أبو النصر شيخ صاحب الديار المصرية والشامية والحرمين من مال تطوع به على يد علاء الدين القائد ، وكانت عمارته لذلك فى الجمادى ، ورجب ، وشعبان من سنة إحدى وعشرين وثمانمائة فى النصف الثانى من شعبان منها [وصلت إلى مكة وأكثر الناس بسبب ذلك الدعاء لمولانا السلطان لعظيم حاجتهم إلها وانقطاعها من قبل ذلك بمدة] ثم قل جريان الماء فى العين المذكورة ، فوفق الله القائد علاء الدين لعمارتها ثانيا ، فجرت جريا حسنا كثر به للناس النفع فى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ، وبلغت فى عمارتها الثانيه إلى بركة الماجن بأسفل مكة فلله الحمد ، وعم نفعها ، وعظم ، وذلك مستمر إلى تاريخه.

Page 200