271

Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

[الْكَبِيرَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ كَرَاهَةُ لِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى]
- (أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، فَقُلْت يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَّا كَرَاهَةُ الْمَوْتِ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ عَنْ أَنَسٍ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ. قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ لَيْسَ ذَاكَ كَرَاهَةَ الْمَوْتِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا اُحْتُضِرَ جَاءَهُ الْمُبَشِّرُ مِنْ اللَّهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ اللَّهَ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ أَوْ الْفَاجِرَ إذَا اُحْتُضِرَ جَاءَهُ مَا هُوَ صَائِرٌ إلَيْهِ مِنْ الشَّرِّ أَوْ مَا يَلْقَى مِنْ الشَّرِّ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ فَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ أَيْضًا: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ لِلِقَائِهِ أَحَبَّ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إذَا جَاءَهُ مَا يَكْرَهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَكْرَهَ إلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهَ» .
وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَعَلِمَ أَنَّ مَا جِئْت بِهِ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِك فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَحَبِّبْ إلَيْهِ لِقَاءَك وَعَجِّلْ لَهُ الْقَضَاءَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُصَدِّقْنِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْت بِهِ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِك فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ وَابْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيِّ: «اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِك وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُك فَحَبِّبْ إلَيْهِ لِقَاءَك وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَك وَأَقْلِلْ لَهُ مِنْ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِك وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُك فَلَا تُحَبِّبْ إلَيْهِ لِقَاءَك وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَك وَأَكْثِرْ لَهُ مِنْ الدُّنْيَا» . تَنْبِيهٌ: عَدُّ مَا ذُكِرَ كَبِيرَةً هُوَ ظَاهِرُ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ إذْ كَرَاهَةُ اللَّهِ لِلِقَاءِ مَنْ كَرِهَ لِقَاءَهُ كِنَايَةٌ عَنْ غَايَةِ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ وَالتَّهْدِيدِ وَلَيْسَ مُجَرَّدُ كَرَاهَةِ الْمَوْتِ كَذَلِكَ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ لِلنَّفْسِ فَلَمْ تَكُنْ كَرَاهَتُهُ مُقْتَضِيَةً لِلْإِثْمِ بِخِلَافِ كَرَاهَتِهِ مِنْ

1 / 275