Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
كَمِسْكٍ إذَا خَرَجَتْ. وَكَذَا لُبْسُهَا عِنْدَ خُرُوجِهَا كُلَّ مَا يُؤَدِّي إلَى التَّبَهْرُجِ كَمَصُوغٍ بَرَّاقٍ وَإِزَارِ حَرِيرٍ وَتَوْسِعَةِ كُمٍّ وَتَطْوِيلِهِ، فَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ التَّبَهْرُجِ الَّذِي يَمْقُتُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاعِلَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلِهَذِهِ الْقَبَائِحِ الْغَالِبَةِ عَلَيْهِنَّ قَالَ عَنْهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ: «اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» .
[الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالْعَاشِرَةُ بَعْدَ الْمِائَةِ طُولُ الْإِزَارِ أَوْ الثَّوْبِ خُيَلَاءَ وَالتَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ]
(الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ بَعْدَ الْمِائَةِ: طُولُ الْإِزَارِ أَوْ الثَّوْبِ أَوْ الْكُمِّ أَوْ الْعَذَبَةِ خُيَلَاءَ) (الْكَبِيرَةُ الْعَاشِرَةُ بَعْدَ الْمِائَةِ: التَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ) أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: «مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: «إزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إلَى عَضَلَةِ سَاقِهِ ثُمَّ إلَى نِصْفِ سَاقِهِ ثُمَّ إلَى كَعْبَيْهِ وَمَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ» .
وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ» . وَأَيْضًا: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَرًا» . وَأَيْضًا: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ إزَارِي يَسْتَرْخِي إلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّك لَسْت مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلَاءَ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ: «مَنْ جَرَّ إزَارَهُ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إلَّا الْمَخِيلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَالْخُيَلَاءُ بِضَمٍّ أَوْ كَسْرٍ فَفَتْحٍ وَمَدٍّ: الْكِبْرُ وَالْعُجْبُ، وَالْمَخِيلَةُ مِنْ الِاخْتِيَالِ وَهُوَ الْكِبْرُ وَاسْتِحْقَارُ النَّاسِ.
وَأَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِزَارِ فَهُوَ فِي الْقُمُصِ» .
وَمَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْت أَبَا سَعِيدٍ عَنْ الْإِزَارِ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ بِهَا سَقَطْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلَا حَرَجَ أَوْ قَالَ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «دَخَلْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيَّ إزَارٌ
1 / 259