فقد نهى ﷺ عن إنكاح البكر حتى تستأذن، والنهي يقتضي التحريم، وظاهره العموم في كلِّ بكر، وفي كلِّ وليٍّ، لا فرق بين أب ولا غيره، وبهذا ترجم البخاري ﵀ لهذا الحديث بقوله: "باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثَّيِّب إلاّ برضاهما١.
٢- حديث عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله: "يستأمر النّساء في أبضاعهنَّ؟ قال: نعم، قلت: فإنَّ البكرتستحي فتسكت، قال: سكاتها إذنها".
وفي لفظ آخر: قالت: قال رسول الله ﷺ:" تستأذن النّساء، قلت: إنَّ البكر تستحي، قال: إذنها صماتها". رواه الأئمة: أحمد، والبخاري- واللفظان له-، ومسلم، وا لنسائي، وا بن الجارود، والبيهقي، ورواه أبو داود معلَّقًا٢.
١ البخاري مع فتح الباري٩/١٩١)، وانظر: شرح النووي على مسلم (٩/٢٠٤)، وفتح الباري (٩/ ١٩٢) .
٢ تخريجه:
١- أحمد: (١٦/١٥٨ ترتيب المسند للساعاتي، نكاح، باب ما جاء في إجبار البكر واستئمار الثيب) .
٢- البخاري: رواه في ثلاثة مواضع من صحيحه، فرواه باللفظ الأوّل: في كتاب الإكراه، باب لا يجوز نكاح المكره (١٢/٣١٩ الفتح)، وباللفظ الثاني: في كتاب الحيل، باب في النكاح (١٢/ ٣٤٠ الفتح)، وبلفظ مختصر في كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلاّ برضاهما (٩/ ١٩١ الفتح) .
٣- مسلم: (٩/٢٠٣-٢٠٤نووي) نكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت.
٤- أبو داود: (٦/١١٨-١١٩عون المعبود، إلاّ أنّه غير مسند) نكاح، باب في الا ستئمار،.
٥- النسائي (٦/ ٨٥-٨٦) نكاح، إذن البكر.
٦- ابن الجارود: (ص ٢٣٨ مع تخريجه) نكاح.
٧- البيهقي (٧/١١٩) نكاح، باب ما جاء في إنكاح الثيب وفي مواضع أخر.