218

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المذهب الثَّالث: التفصيل بين الكفء وغيره:
وأمّا المذهب الثَّالث في الولاية على المرأة الحرَّة المكلّفة فهو التفصيل في ذلك باعتباركفاءة الزَّوج أو عدم كفاءته.
فإن كان الزَّوج كفؤًا لها صحّ عقدها نكاح نفسها ونفذ، وإن لم يكن الزَّوج كفؤًا لها فالنّكاح غير صحيح أصلًا.
وهذا القول: هو رواية الحسن اللؤلؤي عن أبي حنيفة ﵀. وقد اختيرت هذه الرواية للفتوى١.
وهي أيضًا رواية عن أبي يوسف ﵀ قيل برجوعه عنها، إمَّا إلى الصِّحَّة مطلقًا من الكفء وغيره كما في ظاهر الرواية، وإمَّا إلى القول بعدم الصِّحَّة إلا بوليٍّ كما حكاه عنه الطحاوي والكرخيّ٢.
توجيه هذه الرِّواية:
وتوجيه هذه الرِّواية عن أبي حنيفة ﵀ والتي قد اختيرت للفتوى- هوسدُّ باب التزويج على المرأة من غيركفئها احتياطًا للأولياء ودفعًا للضرر عنهم؛ لأنَّه- كما قالوا- كم من واقع لا يرفع! وليس كلُّ وليٍّ يحسن المرافعة والخصومة، ولا كلُّ قاض يعدل، ولو أحسن الوليُّ

١ فتح القدير (٣/٢٥٥)، وانظر أيضًا: المبسوط (٥/١٠)، وتبيين الحقائق (٢/١١٧)، والبحر الرائق (٣/١١٨) .
٢ فتح القدير (٣/٢٥٦)، وشرح معاني الآثار للطحاوي (٣/١١٣) . وانظر أيضًا: المبسوط (٥/١٠)، وتبين الحقائق (٢/١١٧)، البحر الرائق (٣/١١٧) .

1 / 227