183

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

طائفة ذلك: بأنَّ ابنها لم يكن له من السِّنِّ حينئذ ما يعقل به التزويج. وردّ الإمام أحمد ذلك وأنكره على من قاله. ويدلّ على صحة قوله ما روى مسلم في صحيحه" أنّ عمربن أبي سلمة- ابنها- سأل النَّبيَّ ﷺ عن القبلة للصائم، فقال: سل هذه؟ يعني أمَّ سلمة. فأخبرته أنّ رسول الله ﷺ يفعله، فقال: لسنا كرسول الله ﷺ، يحلّ الله لرسوله ما شاء، فقال رسول الله ﷺ: "إنّي أتقاكم لله وأعلمكم به" ١، أو كما قال. ومثل هذا لا يقال لصغيرٌ جدًا، وعمر ولد بأرض الحبشة قبل الهجرة.
وقال البيهقي: وقول من زعم أنّه كان صغيرًا دعوى، ولم يثبت صغره بإسناد صحيح ... "٢.
فحديث مسلم هذا- أي المتقدم في كلام ابن القيم- دليل صحيح على أنّ "عمر بن أبي سلمة" كان كبيرًا حين سأل سؤاله هذا، ولكن متى سأل رسولَ الله ﷺ عن هذا؟.

١ انظره في صحيح مسلم مع شرح النووي (٧/٢١٩) .
٢ وانظر بقية ما ذكره ابن القيم عن البيهقي وغيره (ص ١٤٦-١٤٧ جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام) .
وانظر أيضًا ما ذكره في زاد المعاد (١/١٠٦-١٠٨) .
وانظر: فتح القدير لابن الهمام (٧/٥٠٣) .

1 / 192