175

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

على أبي شيئًا صنعه ولكنِّي أحببت أن تعلم النساء ألهنَّ في أنفسهنَّ أمر أم لا؟ ".
فهذه الألفاظ دليل على أنَّ هذه الفتاة إنَّما جاءت مستطلعة حقَّ النساء في أنفسهنَّ إذا أُكرهن على من لا يرضينه، أينفذ عليهنّ هذا النِّكاح ويلزمهنّ وإن كرهن أم لا؟.
ويدلّ على هذا قول ابن التركماني- السابق-: "إنَّ الحكم إذا نقل مع سببه فالظاهر تعلُّقه به، وتعلُّقه بغيره محتاج إلى دليل، وقد نقل الحكم مع سببه، وهو التخيير، وذكر السبب وهو كراهية الثّيِّب"١. وقال الصنعاني في سبل السلام: "والمراد بنفي الأمر عن الآباء نفي التزويج للكراهة؛ لأنَّ السياق في ذلك، فلا يقال هو عامٌّ" في كلِّ شيء"٢.
الحديث الرابع: حديث أمِّ سلمة ﵂ قالت:"دخل عليَّ رسول الله ﷺ بعد وفاة أبي سلمة فخطبني إلى نفسي، فقلت: يا رسول الله، إنَّه ليس أحد من أوليائي شاهدًا، فقال: "إنَّه

١ تقدَّم (ص ١٨٢)، وتقدَّم أنَّ حكمه على أنَّ هذه الفتاة كانت ثيِّبًا غير ظاهر، بل الظاهر أنَّها بكر. وربَّما تصحفت "الثيِّب"هنا عن لفظ "البنت"بالباء الموحدة ثم النون. والله أعلم.
٢ سبل السلام (٣/١٢٣)، وانظر ما قبله.

1 / 184