146

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وعن أبي يوسف ثلاث روايات: لا يجوز مطلقًا إذا كان لها وليّ، ثم رجع إلى الجواز من الكفء لا من غيره، ثم رجع إلى الجواز مطلقًا من الكفء وغيره.
وروايتان عن محمد: انعقاده موقوفًا على إجازة الوليّ، إن أجازه نفذ، وإلا بطل، إلأ أنَّه إذا كان كفؤًا وامتنع الوليّ يجدد القاضي العقد ولا يلتفت إليه.
ورواية رجوعه إلى ظاهر الرواية، فتحصَّل أنَّ الثابت الآن هو اتفاق الثلاثة على الجواز مطلقًا من الكفء وغيره على الوجه الذي ذكرناه عن أبي يوسف من ترتيب الروايات، وهو ما ذكره السَّرَخْسِي١. وأمَّا على ما ذكره الطحاوي٢ من أنَّ قوله المرجوع إليه عدم الجواز إلا بوليِّ، وكذا الكرخي في مختصره حيث قال: وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا بولي، وهو

١ انظر المبسوط (٥/١٠) .
٢ قال الطحاوي في شرح معاني الآثار: وقد كان أبو يوسف رحمة الله عليه يقول: إنَّ بضع المرأة إليها الولاء في عقد النكاح عليه لنفسها دون وليِّها، يقول: إنَّه ليس للوليّ أن يعترض عليها في نقصان ما تزوَّجت عليه، عن مهر مثلها، ثم رجع عن قوله هذا كلِّه إلى قول من قال: "لا نكاح إلا بولي". وقوله الثَّاني هذا قول محمد بن الحسن رحمة الله عليه، والله أعلم بالصواب.

1 / 155