Your recent searches will show up here
Al-waṣāyā al-naṣāʾiḥ al-dīniyya waʾl-nafahāt al-qudsiyya
Al-Ḥāriṯ al-Muḥāsibī (d. 243 / 857)الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية
============================================================
مسالة (33) في معنى الظرف قلت : فما معنى الظرف ؟
قال: ترك اخلاق الريب، مع دوام السخاء والكرم، طاهر الأخلاق، صافي الهم، حسن اللفظ، كثير الصمت، دائم الفكر، الغالب عليه الخوف والحياء من أن يشين قدره بحالة تستريح اليها نفسه، فيميل إلى طباعها فهذا الذي صدق في حيائه من الله تعالى : قلت : ما الذي يشين الحياء ويوهنه ؟
قال : الإشارة إلى موضع الأطماع كما قال الحكيم : يستحيونه أن يراهم يشيرون بالأرواح نحو سواه.
قلت : زدني في شرح الحياء وما يوهنه .
قال : إذا ترك ما وصفت اتسعت به الخطا عن مواضع أعمال الريب .
قلت : وما أعمال الريب ؟
قال : كثرة الحرص(1)، وتضيع الهم(2)، والميل معه الى الرخصة، وأخذ (1) المراد : الحرص على متاع الدنيا ، والحرص عليه في ذاته هو الملموم أما تناوله دون حرص عليه فلا شيء فيه (1) تضيع الهم يخي : تعدده، واخراجه عن صفة الوحدة التي لا تكون الا بتوحيد القصد والرغبة لله
Page 319
Enter a page number between 1 - 449