وقد جعل الله للقرابة حقًا - وإن كانت كافرة - فالكفر لا يسقط حقوقها في الدنيا. قال تعالى:
﴿وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴿[سورة النساء: ٣٦] .
وكل من ذكر في هذه الآية فحقه واجب وإن كان كافرًا، فما بال ذي القربى وحده يخرج من جملة من وصى الله بالإحسان إليه (١)؟
من هنا: يتضح لنا: أن الموالاة الممثلة في الحب والنصرة شيء. والنفقة والصلة والإحسان للأقارب الكفار شيء آخر. وسماحة الإسلام أيضًا تتضح في معاملة الأسرى والشيوخ والأطفال والنساء في الحرب. كما هو معلوم من صفحاته المشرقة.
(١) أحكام أهل الذمة (٢/٤١٧ - ٤١٨) .