331

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿[سورة التوبة: ٣١] .
والثاني لا يدخلون في لفظ "المشركين" لأن الله سبحانه جعلهم غيرهم في قوله:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ﴿[سورة البقرة: ٦٢] .
" قال ابن تيمية: والتحقيق: أن دينهم دين التوحيد فليسوا من المشركين في الأصل، والشرك طارىء عليهم فهم منهم باعتبار ما عرض لهم لا باعتبار أصل الدين، فلو قدر أنهم لم يدخلوا في لفظ الآية دخلوا في عمومها المعنوي وهو كونهم نجسًا والحكم يعم بعموم علته.
"وجميع الصحابة والأئمة فهموا من قوله " فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا " إن المراد مكة كلها والحرم ولم يخص ذلك أحد منهم بنفس المسجد الذي يطاف فيه. ولما نزلت هذه الآية كانت اليهود بخيبر وما حولها ولم يكونوا يمنعون من المدينة " (١)

(١) المصدر السابق (ج١/١٨٩) .

1 / 343