311

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أحسم لمادة متابعتهم في أهوائهم وأعون على حصول مرضاة الله في تركها (١) .
ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى:
﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير ﴿[سورة البقرة: ١٢٠] .
فانظر كيف جاء في الخبر "ملتهم" وفي النهي "أهواءهم" لأن القوم لا يرضون إلا باتباع الملة مطلقًا. والزجر وقع عن اتباع أهوائهم في قليل أو كثير، ومن المعلوم أن متابعتهم في بعض ما هم عليه من الدين: نوع متابعة لهم في بعض ما يهوونه، أو مظنة لمتابعتهم فيما يهوونه (٢)
وممن الأدلة القرآنية أيضًا ما ورد في سورة البقرة بخصوص تغيير القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة قال تعالى:
﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿[سورة البقرة: ١٤٥] .

(١) اقتضاء الصراط المستقيم (ص١٤) .
(٢) المصدر السابق (ص١٥) .

1 / 323