ﷺ فقال: يا رسول الله: كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله ﷺ (المرء مع من أحب) (١) .
وعن أنس أن رجلًا سأل النبي ﷺ متى الساعة يا رسول الله؟ قال ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال (أنت مع من أحببت) (٢) .
على أنه من الواجب ذكره هنا: أن هذا الحب ليس مجرد أماني أو أحلام تناقضها الأفعال القبيحة. أو (هرطقة) رقعاء الصوفية أو.. أو.. الخ وإنما هو حب بالقلب وعمل بالجوارح قال تعالى:
﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ﴿[سورة النساء:١٢٣] .
وقال: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿[سورة آل عمران: ٣١] .
قال الحسن: لا تغتر بقولك: المرء مع من أحب إن من أحب قومًا اتبع آثارهم، ولن تلحق الأبرار حتى تتبع آثارهم، وتأخذ بهديهم، وتقتدي بسنتهم، وتمسي وتصبح وأنت على منهاجهم، حريصًا أن تكون منهم، وتسلك سبيلهم وتأخذ طريقهم وإن كنت مقصرًا في العمل فإن ملاك الأمر أن تكون على
(١) صحيح البخاري كتاب الأدب باب علامة الحب في الله (١٠/٥٥٧ ح ٦١٦٩) وصحيح مسلم (٤/٢٠٣٤ ح ٢٦٤٠) كتاب البر.
(٢) صحيح البخاري كتاب الأدب باب علامة الحب في الله (١٠/٥٥٧ ح ٦١٧١) وصحيح مسلم (٤/٢٠٣٢ ح ٢٦٣٩) كتاب البر.