عنهم (١)؟ أما أهل السنة فإنهم يترضون عمن ﵁، ويسبون من سبه الله ورسوله، ويوالون من يوالي الله ويعادون من يعادي الله. وهم متبعون لا مبتدعون) (٢) .
والرافضة تقول: لا ولاء إلا البراء أي لا يتولى أهل البيت حتى يتبرأ من أبي بكر وعمر. ﵄! (٣) .
ترى أي ثقة أو أمانة أو دين تبقى في أناس يطعنون في أفضل شخصيتين إسلاميتين في الأمة بعد رسول الله ﷺ؟
ولكن لا غرابة في ذلك من زمرة فضائحها في الكتب مسطورة فقد كانت الرافضة على طول تاريخها حربًا على أهل الإسلام، يوالون أعداء المسلمين من تتار وصليبيين وغيرهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الرافضة توالي من حارب أهل السنة والجماعة، فهم يوالون التتار ويوالون النصارى. وقد كان بالساحل بين الرافضة وبين الفرنج مهادنة، حتى صارت الرافضة تحمل إلى قبرص خيل المسلمين وسلاحهم، وغلمان السلطان، وغيرهم من الجند والصبيان. إذا انتصر المسلمون على التتار أقاموا المآتم والحزن، وإذا انتصر التتار على المسلمين أقاموا الفرح والسرور. وهم الذين أشاروا على التتار بقتل الخليفة، وقتل أهل بغداد.
ووزير بغداد ابن العلقمي الرافضي هو الذي خامر على المسلمين وكاتب التتار، حتى أدخلهم أرض العراق بالمكر والخديعة، ونهى الناس عن قتالهم.
(وقد عرف العارفون بالإسلام: أن الرافضة تميل مع أعداء الدين، ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهوديًا، ومرة نصرانيًا أرمينيًا، وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني، وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة
(١) يشير إلى قوله تعالى (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) [سورة التوبة: ١٠٠] .
(٢) التفسير (٤/١٤٢) .
(٣) شرح الطحاوية (ص ٥٣٢) .