235

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فأخذ هذا المعنى بعض الشعراء وقال في قصيدة له:
كيف يدري الحساب من جعل الوا ... حد رب الورى تعالى ثلاثة
ثم قال: كيف تأمن أن يفعل في معاملة السلطان كما فعل في أصل اعتقاده ويكون مع هذا أكثر النصارى أمانة؟ وكلما استخرج ثلاثة دنانير دفع إلى السلطان دينارًا وأخذ لنفسه اثنين ولا سيما وهو يعتقد ذلك قربة وديانة؟
وانصرف القوم واتفق أن كبت النصراني بطنته، وظهرت خيانته فأريق دمه وسلط على وجوده عدمه (١) .
(١١) استئمانهم وقد خونهم الله: قال تعالى:
﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [سورة آل عمران: ٧٥] .
(١٢) الرضى بأعمالهم والتشبيه بهم، والتزيي بزيهم (٢) .
(١٣) البشاشة لهم والطلاقة وانشراح الصدر لهم وإكرامهم وتقريبهم (٣)
(١٤) معاونتهم على ظلمهم ونصرتهم ويضرب القرآن لذلك مثالين هما: امرأة لوط التي كانت ردءًا لقومها، حيث كانت على طريقتهم، راضية بأفعالهم القبيحة، تدل قومها على ضيوف لوط. وكذلك فعل امرأة نوح (٤) .

(١) أحكام أهل الذمة لابن القيم (١/٢٤٢ - ٢٤٤) بتصرف بسيط.
(٢) مجموعة التوحيد (ص ١١٧) .
(٣) مجموعة التوحيد (ص ١١٧) .
(٤) تفسير ابن كثير: (٦/٢١٠) وقد سبق الحديث عنهما.

1 / 244