232

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

والعداوة التي ظهرت منهم: شتم المسلمين والوقيعة فيهم، وقيل: باطلاع المشركين على أسرار المسلمين (١) . وفي سنن أبي داود قوله ﷺ: (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) (٢) .
(٨) طاعتهم فيما يأمرون ويشيرون به (٣) . قال تعالى ناهيًا عن ذلك:
﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿[سورة الكهف: ٢٨] .
وقال:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ ﴿[سورة آل عمران: ١٤٩] .
وقال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴿[سورة الأنعام: ١٢١] .
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره، فقدمتم عليه غيره فهذا هو

(١) انظر تفسير البغوي (١/٤٠٩) وابن كثير (٢/٨٩) .
(٢) كتاب الأدب (٥/١٦٨ ح ٤٨٣٣) وفي المسند (١٦/١٧٨ ح ٨٣٩٨) طبعة: شاكر والترمذي في الزهد (٧/١١١ ح ٢٣٧٩) وقال هذا حديث حسن غريب.
(٣) مجموعة التوحيد (ص ١١٧) .

1 / 241