225

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿[سورة المائدة: ٥١] .
قال ابن جرير ﵀ في تفسيرها:
(من تولى اليهود والنصارى من دون المؤمنين فإنه منهم. أي من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متول أحدًا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه) (١) .
وقال ابن حزم: صح أن قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴿إنما هو على ظاهره: بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين (٢) .
وقال ابن تيمية:
أخبر الله في هذه الآية: أن متوليهم هو منهم وقال سبحانه: ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ﴿[سورة المائدة: ٨١] .
فدل على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب. فالقرآن يصدق بعضه بعضًا (٣) .
وقال ابن القيم:
(إن الله قد حكم ولا أحسن من حكمه أنه من تولى اليهود والنصارى، فهو منهم " ومن يتولهم منكم فإنه منهم " فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم. وهذا عام، خص منهم من يتولاهم ودخل في دينهم بعد التزام الإسلام فإنه لا يقر ولا تقبل منه الجزية. بل إما الإسلام أو السيف

(١) المصدر السابق (٦/٢٧٧) .
(٢) المحلى: (١٣/٣٥) تحقيق حسن زيدان سنة ١٣٩٢ هـ الناشر مكتبة الجمهورية العربية بمصر.
(٣) انظر الإيمان لابن تيمية (ص١٤) طبع المكتب الإسلامي.

1 / 234