فالغلظة على المنافق من أنواع الجهاد قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿[سورة التوبة: ٧٣] .
(وهي نفس آية ٩٠ من سورة التحريم) وسورة التوبة فضحتهم فضحًا عظيمًا حتى إنها سميت بـ، " الفاضحة". ففي صحيح البخاري عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل: ومنهم، ومنهم حتى ظنوا أنها لم تبق أحدًا منهم إلا ذكر فيها " (١) . وفي سورة النساء ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا ﴿[سورة النساء: ٨١] .
(٢) النهي عن الصلاة عليهم أو القيام على قبورهم:
﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿[سورة التوبة: ٨٤] .
(١) صحيح البخاري كتاب التفسير، تفسير سورة الحشر (ج ٨/٦٢٩ ح ٤٨٨٢) .