قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فأنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿[سورة آل عمران: ١٠٣ - ١٠٥] .
لقد أصبح المؤمنون أولياء بعضهم لبعض، كل منهم يحب أخاه كحبه لنفسه، ويناصره ويجاهد من أجله، ويؤثره على كل قريب وحبيب من مال أو أهل أو عشيرة أو ولد.
﴿وَالْمُؤْمِنونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ﴿[سورة التوبة: ٧١] .
واشتد كيانهم فكانوا كالجسد الواحد "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ثم شبك ﷺ بين أصابعه " (١) وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ " ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى " (٢) .
(١) سبق تخريجه.
(٢) صحيح البخاري (١٠/٤٣٨ ح ٦٠١١) كتاب الأدب ومسلم (٤/١٩٩٩ ح٢٥٨٦) كتاب البر واللفظ للبخاري.