323

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

لِلأَخْبَارِ وَالآثَارِ(١)فِيهِ، فَيَتَعَرَّضُ لِلْنَّوْعِ وَاللَّوْنِ وَالذُّكُورَةِ وَالأُنُوثَةِ وَالسِّنِّ، فَيَقُولُ عَبْدُ تُزْكِيٌّ، أَسْمَرُ، أَبْنُ سَبْعٍ طَوِيلٌ أَوْ قَصِيرٌ أَوْ رَبْعٌ، ثُمَّ يُنْزِلُ كُلَّ شَيءٍ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ وَصْفُ آحَادِ الأَعْضَاءِ؛ إِذْ يُفْضِى أَجْتِمَاعُهَا إِلى عِزَّةِ الْوُجُودِ، وَفي الْكَحْلِ، وَالدَّعَجِ، وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ، وَالسِّمَنِ في الجَارَيَّةِ، وَمَالاَ يَعِزُّ وَجُودُهُ، وَلَكِنْ قَدْ يُعَدُّ أَسْتِقْصَاءَ، فِهِ تَرَدُّدٌ، وَكَذَا فِي ذِكْرِ المَلاَحَةَ، وَيَقُولُ في الْبَعِيرِ: ثَنِىُ، أَحْمَرُ، مِنْ نَعَمِ بَنِي فُلاَنٍ، غَيْرُ مَوْدُونٍ، أَيْ: غَيْرُ نَاقِصِ الْخِلْقَةِ، وَيُتَعَرَّضُ في الْخَيْلِ لِلَّوْنِ، وَالسِّنِّ، وَالنَّوْعِ، وَلاَ يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلشَّاتِ؛ كَالأَ غَرِّ وَاللَّطِيمِ (٢)، وَيَتَغَرَّضُ في الطُيُورِ لِلْنَوعِ، وَالْكِبَرِ، وَالصِّغَرِ مِنْ حَيْثُ الجُثَّةِ، ويَقُولُ فِي اللَّحْمِ: لَحْمُ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ ضَأْنٍ، أَوْ مَعٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىَ، خَصِيٍّ أَوْ غَيْرِ خَصِيٍّ، رَضِيعٍ أَوْ فَطيمٍ، مَعْلُوفَةٍ أَوْ رَاعِيَةٍ، مِنَ الْفَخْذِ أُوْ مِنَ الْجَنْبِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ نَزْعُ العَظْمِ، وَلاَ يُسْلَمُ فِي المَطْبُوَخِ وَالمَشْوِيِّ، إِذَا كَانَ لا يُعْرَفُ قَدْرُ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيهِ بِالْعَادَةِ، وَفِي السَّلَمِ في الحَيَوَانَاتِ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ مِنَ الشُّمُورِ قَوْلاَنِ (ح)، لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ الحَيَوَانَاتِ وَالمَعْدُودَاتِ، وَالأَصَحُ في الأَكَارِعِ الجَوَازُ (٣) لِقِلَّةِ الاخْتِلاَفِ في أَجْزَائِهَا، وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ، وَالسَّمْنِ، وَالزُّبْدِ، وَالمَخِيضِ،

(١) قال الرافعي: ((ويجوز السلم في الحيوان للأخبار والآثار)) روى علي بن عمر الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن ابن جريح أن عمرو بن شعيب أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ أمره أن يبتاع ظهراً إلى خروج المصدق، فابتاع عبد الله البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدِّق بأمر رسول الله ﷺ [ت].

الحديث أخرجه الدار قطنى (٦٩/٣) كتاب البيوع رقم (٢٦١) والبيهقي (٢٨٧/٥ - ٢٨٨) كتاب البيوع: باب بيع الحيوان وغيره مما لا ربا فيه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً وهذا الطريق صححه البيهقي. وأخرجه أبو داود (٦٥٢/٣ - ٦٥٣) كتاب البيوع: باب في الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان حديث (٣٣٥٧) وأحمد (١٧١/٢ - ٢١٦) والدارقطنى (٧٠/٣) كتاب البيوع حديث (٢٦٣) والحاكم (٥٦/٢ - ٥٧) كتاب البيوع، والبيهقي (٢٨٧/٥) كتاب البيوع باب بيع الحيوان وغيره مما لا ربا فيه، من حديث عبد الله بن عمرو به .

وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقد ضعف ابن القطان هذا الحديث فقال الزيلعي في ((نصب الراية» (٤ /٤٧): قال ابن القطان:

في ((كتابه)) هذا حديث ضعيف مضطرب الإسناد، فرواه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مسلم بن جبير عن أبى سفيان عن عمرو بن حريش عن ابن عمرو، هكذا أورده أبو داود، ورواه جرير بن حازم عن ابن إسحاق، فأسقط يزيد بن أبى حبيب، وقدم أبا سفيان على مسلم بن جبير فقال فيه. ابن إسحاق عن أبى سفيان عن مسلم بن جبير عن عمرو بن حريش، ذكر هذه الرواية الدارقطنى ورواه عفان عن حماد بن سلمة، فقال فيه: عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مسلم بن أبى سفيان عن عمرو بن حريش، ورواه عبد الأعلى عن ابن إسحاق عن أبى سفيان عن مسلم بن كثير عن عمرو بن الحريش، فذكره، ورواه عن عبد الأعلى ابن أبى شيبة، فأسقط يزيد بن أبى حبيب، وقدّم أبا سفيان، كما فعل جرير بن حازم، إلا أنه قال في مسلم بن جبير: مسلم بن كثير، ومع هذا الاضطراب فعمرو بن حريش مجهول الحال، ومسلم بن جبير لم أجد له ذكراً، ولا أعلمه في غير هذا الإسناد، وكذلك مسلم مجهول الحال أيضاً إذا كان عن أبى سفيان، وأبو سفيان فيه نظر .

(٢) اللطيم: هو الذي أحد خديه أبيض ينظر المصباح المنير ص (٥٥٣).

(٣) قال الرافعي: ((والأصح في الأكارع الجواز)) أي من القولين [ت].

وقال أيضاً: ((والأصح في الأكارع الجواز)) الأظهر عند عامة الأصحاب أنها كالرؤس [ت].

323