309

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

ذكر وجها مخيلا في الغلط، فتسمع دعواه، على رأي لبعض الأصحاب متجه.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا يُطْلَقُ في المَبِيعِ، وَهِي سِتةُ أَلْفَاظٍ:

(الأَوَّلُ): لَفْظُ الأَرْضِ، وَفِي مَعْنَاهَا الْعَرْصَةُ وَالسَّاحَةُ وَالتُّقْعَةُ، وَلاَ تَنْدَرِجُ تَحْتَهَا الأَشْجَارُ وَالبِنَاءُ؛ عَلَى أَصَحِّ القَوْلَيْنِ(١)، إِلاَّ إِذا قَالَ: بِعْتُ الأَرْضَ [و](٢) بِمَا فِيهَا، وَأُصُولُ الْبُقُولِ كَالأَشْجَارِ (و)، وَالزُّرّوعُ لا تَنْدَرِجُ قَطْعاً، وَلاَ البَذْرُ، وَإِنْ كَانَ كَامِناً، وَالأَصَحُ أنَّهَا لاَ تَمْنَعُ صِحَّةَ بَيْعِ الأَرْضِ؛ كَمَا لَوْ بَاعَ دَاراً مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ، نَعَمْ، إِنْ جَهِلَ المُشْتَرِي، فَلَهُ الْخِيَارُ؛ لِتَضَرُّرِهِ بِتَعْطِيلِ المَنْفَعَةِ، وَالأَصَحُ [من الوَجْهَيْنِ](٣) أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ المُشْتَرِي (ح) وَيَدَهُ بِالتَّسْلِيمِ إِلَيْهِ، وَإِنْ تَعَذَّرَ انْتِفَاعُهُ بِسَبَبِ الزَّرْعِ، وَالحِجَارَةُ، إِنْ كَانَتْ مَخْلُوقَةً فِي الأَرْضِ، أَنْدَرَجَتْ، وَإِنْ كَانَتْ مَدْفُونَةً، فَلاَ، وَعَلى البَائِعِ النَّقْلُ وَالتَّفْرِيغُ(٤) وَتَسْوِيَةُ الحَفْرِ، فَإِنْ كَانَتْ تَتَعَيَّبُ بِهِ الأَرْضُ، أَوْ تَتَعَطَّلُ بِهِ مَنْفَعَةٌ فِي مُدَّةِ النَّقْلِ - فَلَهُ الخِيَارُ عَنْدِ الْجَهْلِ، فَإِنْ أَجَازَ، فَالأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ طَلَبَ أُجْرَةِ المَنْفَعَةِ فِي هَذِهِ المُدَّةِ وَفِي مُدَّةِ بَقَاءِ الزَّرْعِ، وَكَذَلِكَ لَهُ طَلَبُ أَرْشِ التَّعَيُّبِ، فَإِنْ تَرَكَ الْبَائِعُ الْحِجَارَةَ، بَطَلَ خِيَارُ المُشْتَرِي؛ لأَنَّهُ غَيْرُ مُتَضَرِّرٍ بِالْبَقَاءِ، ثُمَّ لاَ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الإِعْرَاضِ [و](٥) إِلاَّ إِذَا جَرَى لَفْظُ الهِبَةِ وَشَرْطُهَا.

[اللَّفْظُ](٦) الثَّاني: البَاغُ وفِي مَعْنَاهُ [البُسْتَانُ](٧)؛ وَهُو مُسْتَتْبَعْ لِلأشْجَارِ، وَلاَ يَتَنَاوَلُ البِنَاءَ؛ عَلَى الأَظْهَرِ(٨)، وَأَمَّا أَسْمُ الْقَرْيَةِ وَالدَّسْكَرَةِ(٩) يَتَنَاوَلُ البِنَاءَ وَالشَّجَرَ.

اللَّفْظُ الثَّالِثُ: الدَّارُ وَلاَ يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ المَنْقُولاَتُ إِلَّا مِفْتَاحَ البَابِ، أَسْتَثْنَاهُ صَاحِبُ

(١) قال الرافعي: ((ولا يندرج تحتها الأشجار والبناء على أصح القولين)) كذا ذكره على موافقة الإمام، والأظهر عند عامة الأصحاب الاندراج وإن أجاز، فالأظهر أن له طلب أجره المنفعة في هذه المدة، وفي مدة بقاء الذرع تفصيل أركان النقل بعد القبض، فالأمر على ما ذكره، وإن كان قبله، فالأظهر أن الأجرة لا تجب بناء على أن جناية البائع كالآفة السماوية.

والذي أورده المعظم في مدة بقاء الزرع أنه لا يحب الأجرة وتكون تلك المدة كمدة تفريغ الدار عن الأقمشة، والوجه الصحيح تحكيم العرف إن أراد وجهاً رابعاً، وهو النظر إلى عادة البلد نفياً وإثباتاً فهو منفرد بنقله، وإن حمل على أنه أراد وجه الدخول فينازعه في ترجيحه طبقة منهم صاحب ((التهذيب)) فإنهم رجحوا وجه المنع المطلق [ت).

(٢) سقط من أ.

(٣) سقط من ط.

(٤) قال الرافعي: ((وعلى البائع النقل والتفريغ)) الجمع بين اللفظين للإيضاح [ت].

(٥) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٦) سقط من أ.

(٧) سقط من أ.

(٨) من أ: على أظهر القولين.

(٩) الدسكرة: بناء شبه القصر حوله: بيوت ويكون للملوك قال الأزهري: وأحسبه معرباً والدسكرة: الغربة ينظر المصباح المنير ص ١٩٤.

309