Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
الحَرَمِ، فَوَجْهَانِ، وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْباً حَيْثُ لاَ صَيْدَ، فَعَرضَ صَيْدٌ فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانٍ، وَلَوْ دَلَّ حَلاَلاً عَلَى صَيْدٍ، عَصَى، ولاَ جَزَاءَ عَلَيْهِ (ح)، وفي تَحْرِيمَ الأَكْلِ عَلَيْهِ مِنْهُ قَوْلاَنِ(١)، وَمَا ذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ، وَهَلْ هُوَ مَيْتَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ؟ فِيهِ قَوْلاَنٍ، وَكَذَا صَيْدُ الحَرَمِ (و)، وَإِثْبَاتُ الْيَدِ عَلَيْهِ سَبَبُ الضَّمَانِ، إِلَّا إِذَا كَانَ فِي يَدِهِ، فَأَخْرَمَ فَفِي لُزُومِ رَفْعِ الْيَدِ قَوْلاَنِ (و).
فَإِنْ قُلْنَا: يَلْزَمُ، فَفِي زَوَالِ مِلْكِهِ قَوْلاَنٍ، وَإِنْ قُلْنَا: لاَ يَلْزَمُ، فَلَوْ قَتَلَهُ، ضَمِنَ؛ لأَنَّهُ ابْتِدَاءُ إِتْلَافٍ، وَلَوْ اشْتَرَى صَيْداً، وَقُلْنَا: إِنَّ الإِحْرَامَ لاَ يَقْطَعُ دَوَامَ الْمِلْكِ، فَفِيهِ قَوْلاَنٍ؛ كَمَا فِي الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَرِثُ، ثُمَّ يَزُولُ مِلْكُهُ، وَإِنْ أَخَذَ صَيْداً لِيُدَاوِيَه، كَانَ وَدِيعَةً (ح و)(٢)، وَالنَّاسِي كَالْعَامِدِ في الجَزَاءِ، لاَ فِي الإِثْمِ، وَلَوْ صَالَ عَلَيْهِ صَيْدٌ، فَلاَ ضَمَانَ (ح) في دَفْعِهِ، وَلَوْ أَكَلَهُ في مَخْمَصَةٍ، ضَمِنَ، وَلَوْ عَمَّتِ الجَرَادِ الْمَسَالِكَ، فَتَخَطَّاهُ المُحْرِمُ، فَفِيهِ وَجْهَانِ(٣).
(النَّظَرُ الثَّانِي فِي الجَزَاءِ)فَالْوَاجِبُ في الصَّيْدِ مِثْلُهُ مِنَ النَّعَمِ (ح)، أَوْ طَعَامٌ بِمِثْلِ قِيمَةِ النَّعَمِ، أَوْ صِيَامٌ يَعْدِلُ الطَّعَامَ، كُلَّ يَوْمٍ (م) مُدٌّ، فَإِنْ أَنْكَسَرَ مُدٌ، كَمَّلَ، وَهُوَ عَلى الشَّخْصِيرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا؛ كَالْعَصَافِيرِ وَغَيْرِهَا، فَقَدْرُ قِيمَتِهِ طَعَاماً، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً وَالْعِبْرَةُ في قِيمَةِ الصَّيْدِ بِمَحَلِّ الإِتْلَافِ (و)، وَفِي قِيمَةِ النَّعَمِ [بِمَحَلِّ](٤) مَكَّةَ (و)؛ لأَنَّهُ مَحَلُّ ذَبْحِهِ، وَالْمِثْلِيُّ؛ كَالنَّعَامَةِ، فَفِيهِ بَدَنَةٌ (ح) وَفي حِمَارِ الوَحْشِ بَقَرَةٌ (ح)، وفي الصَّبُعِ كَبْشٌ، وَفِي الأَزْنَبِ عَنَاقٌ (ح) وَفي الظَّبِي عَنْزٌ (ح)، وَفي اليَرْبُوعِ جَفْرَةٌ، (ح) وَفي الصَّغِيرِ صَغِيرٌ (م)، وَيَحْكُمُ بِالْمُمَاثَلَةِ عَدْلاَنٍ، فَإِنْ كَانَ القَاتِلُ أَحَدَهُمَا وَهُوَ مُخْطِئٌ غَيْرُ فَاسِقٍ، فَفي جَوَازِهِ وَجْهَانِ، وَفِي الحَمَامِ شَاةٌ (م)، وفي مَعْنَاهُ القُمْرِيُّ وَالْفَوَاخِتُ، وَكُلُّ مَا عَبَّ وَهَدَرَ، وَمَا دُونَهُ فِيهِ الْقِيمَةُ، وَمَا فَوْقُهُ فِيهِ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا القِيمَةُ قِيَاساً.
وَالثَّاني: الْحَاقُهُ بِالْحَمَامِ.
(فُرُوعٌ): يَجُوزُ مُقَابَلَةُ المَرِيضِ بِالمَرِيضِ (م) وفي مُقَابَلَةِ الذَّكَرِ بِالأُنْثَى مَعَ النَّسَاوِي فِي اللَّحْمِ وَالْقِيمَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ(٥)، في الثَّالِثِ تُؤْخَذُ الْأُنْثَى عَنِ الذَّكَرِ؛ كَمَا فِي الزَّكَاةِ بِخِلاَفِ عَكْسِهِ، وَلَوْ قَتَلَّ ظَبِيَةً حَامِلاً، أَخْرَجَ طَعَاماً بِقِيمَةِ شَاةٍ حَامِلٍ، حَتَّى لاَ تَفُوتَ فَضِيلَةُ الحَمْلِ بِالذَّبْحِ.
(١) قال الرافعي: ((ولو دلّ حلالاً على صيد عصى، ولا جزاء عليه، وفي تحريم الأكل منه قولان)) الذي يوجد لعامة الأصحاب، ولصاحب الكتاب في غير هذا الكتاب أنه يحرم على المحرم الأكل مما صيد له أو بإيمائه أو دلالته، ولم يَحْكُوا فِيهِ خَلافاً [ت].
(٢) سقط من ط.
(٣) قال الرافعي: ((ولو عم الجراد المسالك فتخطّاه المحرم، ففيه وجهان)) المشهور قولان [ت].
(٤) سقط من أ.
(٥) قال الرافعي: ((وفي مقابلة الذكر للأنثى مع تساوي اللحم والقيمة ثلاثة أقوال)) قيل في فداء الذكر بالأنثى قولان وفي الذكر بالأنثى وجهان. [ت]
270