Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
(الثَّالِثُ): أَنْ يَقَعَ الحَجُ والعُمْرَةُ فِي سَنَّةٍ وَاحِدَةٍ.
(الرَّابِعُ): أَلَ يَعُودَ إِلى مِيقَاتِ الحَجِّ، فَلَوْ عَادَ إِليهِ أَوْ إِلَىْ مِثْلَ مَسَافَتِهِ، كَانَ مُفْرِداً، ولَوْ عَادَ إلَى مِيقاتٍ، كَانَ أَقْرَبَ مِن ذَلِكَ المِيْقَاتِ، فَوَجْهَانِ.
(الخَامِسُ): أَنْ يَقَعَ النُّسُكَانِ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ، فَلَوْ أَعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ حَجَّ عَنِ المُسْتَأْجِرِ، فَلاَ يَمْنَعُ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَينِ.
(السَّادسُ): نِيَّةُ التَّمَتُّعِ؛ عَلَىْ أَحَدِ الوَجْهَين؛ تَشْبِيهًا لَهُ بِالجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ، وَالأصَحُ: أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ؛ كَمَا في القِرانِ.
وَإِذَا وُجِدَتِ الشَّرَائِطُ، فَمَكَانُهُ مِيقَاتُ المُتَّمَتِّعِ؛ كَمَا أَنَّهَا مِيقَاتُ المَكِّيِّ، فَلَوْ جَاوَزَهَا في الإِحْرَامِ، لَزِمَهُ دَمُ الإِسَاءَةَ مَعَ عَدَمِ التَّمَتُّعِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ دَمُ التَّمَتُّعِ بِإِحْرَامِ الحَجِّ، وَهَلْ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ بَعْدَ العُمْرَةِ عَلَى الحَجِّ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ(١)؛ لِلتَّرَدُّدِ في تَشْبِيهِ العُمْرَةِ بِاليَمِينِ،َ مَعَ الْحِنْثِ؛ فَإِنَّهُ أَحَدُ السَّبَبَيْنِ، وَأَمَّا المُعْسِرُ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ عَشَرةِ أَيَّامٍ؛ ثَلاَثَةٍ فِي الحَجِّ بَعْدَ الإِحْرَامِ (ح)(٢) وَقَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَلاَ تُقَدَّمُ (ح) عَلَى الحَجِّ؛ لأَنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، وَلاَ يَجُوزُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؛ عَلَى الجَدِيد (م)(٣)، وَإِذَا تَأَخَّرَ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، صَارَ فَائِتَاً، وَلَزِمَ القَضَاءُ (ح و)(٤)، وَأَمَّا السَّبْعَةُ، فَأَوَّلُ وَقْتِهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى الوَطَنِ، وَهَلْ يَجُوزُ فِي الطَّرِيقِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
وَقِيلَ: المُرَادُ بِهِ الرُّجُوعُ إِلَى مَكَّةَ.
وَقِيلَ: الفْرَاغُ [عن](٥) الحَجِّ، ثُمَّ إِذَا فَاتَتِ الثَّلاَثَةُ قَضَى عَشَرَةَ أَيَّامِ، [ويُفْرَقُ](٦) بَيْنَ الثَلاثَةِ وَالسَّبْعَةِ بِمِقْدَارِ مَا يَقَعُ الفُرْقَةُ فِي الأَدَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَفِي صِحَّةِ الْيَوْمِ الرَّابعَ عَنْ هَذِهِ الجِهَةِ قَوْلاَنِ، فَإِنْ قُلْنَا: لا يَصِحُ (و)، صَحَّ مَا بَعْدَهُ(٧)، وَجُعِلَ الْيَوْمُ الرَّابعُ كَالإِفْطَارِ الْمُتَخَلِّلِ، وَإِنْ وُجِدَ الهَدْيُ بَعْدَ
(١) قال الرافعي: ((وهل يجوز تقديمه بعد العمرة على الحج؟ فيه قولان)) قيل: وجهان، وقيل المراد به الرجوع إلى ((مكة)) وقيل: الفراغ من الحج الأشبه بكلام الأكثرين أن الرجوع إلى ((مكة)) من ((منى)) والفراغ من الحج واحد والاختلاف في العبارة، وصاحب الكتاب والإمام أقاما هما قولين [ت].
(٢) قال الرافعي: ((وأما المعسر فعليه صيام عشرة أيام ثلاثة في الحج بعد الإحرام)) فيه ما يعني عن قوله بعده ولا يقدم على الحج؛ لإنها عبادة بدنية [ت].
(٣) قال الرافعي: ((ولا تجوز في أيّام التشريق على الجديد)) قد سبق هذا مرةً في الصوم [ت].
(٤) سقط من ط.
(٥) من أ: من.
(٦) من أ: الغرق.
(٧) قال الرافعي: ((فإن لم يفعل ففي صحة اليوم الرابع عن هذه الجهة قولان فإن قلنا لا يصح صح ما بعده)) الخلاف المذكور هو الخلاف، في اشتراط التفريق بين الثلاثة والسبعة وتعيين اليوم الرابع لذكر الخلاف، والحكم بصحة ما بعده إنما يستمر على قولنا: إنه يكتفي في التفريق بيوم واحد، والظاهر أنه يتعين التفريق بقدر ما يقع من التفريق في الأداء وهو أربعة أيام، ومدة إمكان المسير إلى الوطن [ت].
257