Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
الصَّفُّ الثَّانِي(١) فِي الرَّكْعَةِ إِلى الصَّفِّ الأَوَّلِ، وَتَأَخّرَ الصَّفُّ الأَوَّلُ، وَلَمْ تَكْثُرْ أَفْعَالُهُمْ، كَانَ ذَلِكَ حَسَناً.
(الثَّالِثُ): أَنْ يُلْتَحِمَ الْقِتَالُ، وَيَحْتَمِلِ الحَالُ أَشْتِغَالَ بَعْضِهِمْ بِالصَّلاَةِ، فَيَصْدَعَ الإِمَامُ أَصْحَابَهُ صَدْعَيْنِ، وَيَنْجَازَ بَطَائِفَةٍ إِلَى حَيْثُ لاَ تَبْلُغُهُمْ سِهَامُ العَدُوِّ، فَيُصَلِّيِّ بِهِمْ رَكْعَةً، فإِذا قَامَ إلى الثَّانِيةِ، أَنْفَرَدُوا بالثَّانِيةِ، وَسَلَّمُوا، وَأَخَذُوا مَكَانَ إِخْوَانِهِمْ في الصَّفِّ، وَأَنْحَازَ الْفِئَةُ المُقَاتِلَةُ إِلَى الإِمَامِ، وَهُوَ يَنْتَظُرُهُمْ [ثمَّ](٢) أَقْتَدَوا بِهِ فِي الثَّانِيةِ، فَإِذَا جَلَسَ لِلشَّهَادَةِ قَامُوا (ح م و) وأَتَمُّوا الثَّانِيةَ، وَلَحِقُواَ بِهِ قَبْلَ السَّلاَمِ وَسَلَّمَ بِهِمْ؛ هَكَذَاَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ(٣)؛ فِي رِوَايَةٍ خَوَاتِ بْنِ(٤) جُبَيْرٍ(٥)، ولَيْسَ فِيهَا إِلَّا الانْفِرَادُ عنِ الإِمَامِ في الرَّكْعَةِ الثَّانيةِ وأَنْتِظَارُ الإِمَامَ لِلطَّائِفَةِ الثَّانِيَة؛ مَرَّتَيْنِ، وَهَذَا أَوْلىُ (ح) مِنْ
= الصلاة: باب صلاة الخوف الحديث (١٢٣٦)، والنسائي (١٧٧/٣): كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، وابن أبي شيبة (٢١٦/٢): باب صلاة الخوف، وابن الجارود (ص - ٨٨): كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث (٢٣٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣١٨/١): كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني (٥٩/٢): كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والحاكم (٣٣٧/١): كتاب صلاة الخوف: باب صلاة المغرب في الخوف، والبيهقي (٢٥٦/٣، ٢٥٧): كتاب صلاة الخوف: ((باب العدو يكون وجاه القبلة، والطبري في تفسيره» (٢٥٨/٤)، وابن حبان (٥٨٧ - موارد)، من طريق مجاهد، عن أبي عياش الرزقي.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، والدارقطني، والبيهقي، وقال البغوي في ((شرح السنة)) (٥٩٧/٢ - بتحقيقنا): صحيح والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٧٤/١ - ٣٧٥)، وزاد نسبته إلى سعيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١) قال الرافعي: ((ولو تولى الحراسة في الركعتين طائفة واحدة لم يجز على أحد الوجهين)) قيل هما قولان [ت] قلنا: هكذا ورد في الأصل المعتمد عليه من التذنيب.
(٢) قال الرافعي: ((والحراسة بالصَّف الأول أليق)) لو تقدم الصف الثاني إلى آخره) قضية هذا الكلام أن الأولى أن يتأخر الحارسون أولاً في الركعة الثانية إلى الصف الثاني، ويتقدم الذين لم يحرسوا أولاً ليحرسوا، إذا لم تكثر أفعالهم، وقيل الأولى أن يلازم كل منهم مكانه، وهو أقرب إلى لفظ الشافعي، وهما مفرعان على أن الصف الأول يحرسون في الرّكعة الأولی [ت]
(٣) من أ: واقتدوا به.
(٤) قيلَ: إِنَّهُ مَوْضِعٌ فِي أَرْضِهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُرَقَّعٌ. وَقِيلَ: إِنَّ الصحَّابَةَ، رَضِيَ الله عَنْهُمْ اشْتَكُوا في تِلْكَ الغَزَاةِ، فَنَقبتْ أقدامهم مِنَ الحَفاءِ وَشِدَّتِهِ حتَّى شدُّوا على أَقْدَامهم الْخِرَقَ، وهي: الرِّقَاعُ؛ لِعَدَمِ النِّعَالِ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مُسنداً إِلى أَبى موسى الأَشْعَرِيِّ، رضى الله عنْهُ. وَقِيلَ: إِنَّهَا أَرْضٌ خَشِنَةٌ، مَشى ثَمَانَةُ نفرٍ فَقِبَتْ أَقَدَامُهُمْ، وَذَهبتْ أَظَافِيرُهُمْ، فَكَانُوا يُرَفِعونَ أَظَافِيرهمْ بِالْخِرَقِ.
ينظر النظم المستعذب (١٠٦/١)
(٥) قال الرافعي: ((خوات)) هو ابن جبير بن النعمان الأنصاري أبو عبيد الله ويقال: أبو صالح شهد بدراً مع النبي ﷺ - وهو أخو عبد الله بن جبير روى عنه ابنه صالح، وعبد الله بن الحارث وغيرهما، توفى سنة أربعين [ت]
ينظر ترجمته في (طبقات ابن سعد ٣/ ٤٧٧، طبقات خليفة ٨٦، التاريخ الكبير ٢١٦/٣ -٢١٧، المعارف ١٥٩ -٣٢٧، الجرح والتعديل ٣٩٢/٣ الإستيعاب ٤٥٥/٢، أسد الغابة ١٤٨/٢، تهذيب الكمال ٣٨٥، العبر ٤٦/١، الزاوائد ٩/ ٤٠١، تهذيب التهذيب ١٧١/٣، الإصابة ١٥٨/٣، شذرات الذهب.
195