180

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

(الباب السابع: في صلاة التطوع(١)، وفيه فصلان)

(الأَوَّلُ: في الرَّواتب)، وَهِيَ إِحْدى عَشْرَةَ رَكْعَةً، رَكْعَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهُ، وَرَكْعَتَانَ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَشَاءِ، وَالوِتْرِ رَكَعْةً وَزَّادَ بَعْضُهُمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ العَصْرِ، وَرَكْعَتينِ بَعْدَ الظُهْرِ، فَصَارَ سَبْعَ عَشَرَةَ، أَمَّا الوِتْرُ، فَسَنَّهُ (ح)، وَعَدَدُهُ مِنَ الوَاحِدَ إِلَي إِحْدى عَشْرَةَ بِالأَوْتَارِ، وَفي جَوَازِ الزِّيَادَةَ عَلَيْهَ تَرَدُّدٌ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَنْقَلْ، وإِذا زَادَ عَلَى الوَاحِدَةِ، فَيَتَشَهُدُ تَشَهُّدَيْنِ فِي الأَخِيرَتَيْن؛ عَلَى وَجْهٍ، وَتَشَهُّداً وَاحِداً في الأَخِيرَةِ؛ عَلَى الوَجِهِ الثَّانِي، وَهُمَا مَنْقُولاَنِ، وَالكَلامُ في الأُوْلَى، وَالأَظْهَرُ أَنْ ثَلاَثَةٌ مَفْصُولَةً أَفْضَلُ مِنْ ثَلاَثَةٍ مَوْصُولَةٍ، وَأَنَّ الثَّلاثَةَ الْمَوصُولَةَ أَفْضَل مِنْ رَكْعَةٍ فَرْدَةٍ، وَمَنْ شَرْطِ الوِثْرِ أَنْ يَوْثَرَ مَا قَبْلَهُ، وَلاَ يَصِحُ (ح) قَبْلَ الفَرْضِ، وَفِي صِخَّتَهِ بَعْدَ الفَرْضِ، وَقَبْلَ اَلنَّفْلِ وَجَهْانٍ، وَالمُسْتَحَبُ أَنْ يَكُونَ الْوَثْرُ آخِرَ تَهَجُّدِهِ (٢) بِالَّذِيْلِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكَوُنَ الوِثْرُ هُوَ التهجد(٣)، وَيُسْتَحَبُ القُنُوتُ في النَّصْفِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ.

(الفَصْلُ الثَّانِ: فِي غَيْرِ الرَّوَاتِبِ)، وَمَا شُرِعَتِ الجَمَاعَةُ فيها؛ كَالعِيدَيْنِ، وَالِخُسُوقَيْنِ، وَأَلاسْتِسْقَاءِ، فَهِي أَفْضَلُ مِنَ الرَّوَاتِبِ (٤)، ومِنَ صَلاَةِ الضُّحَى، وَرَكْعَتِي التَّحِيَّةِ، وَرَكْعَتِيَ الطَّوَافِ، ثُمَّ أَفْضَلُهَا صَلَةُ العِيدَيْنِ، ثُمَّ الخُسُوفَيْنِ، وَفْضَلُ الرَّوَاتِبِ الوِتْرُ وَرَكْعَتَا الفَجْرِ، وَفِيِهِمَا قَوْلاَنِ، وَيَسْتَحَبُّ الجَمَاعَةُ في التَّرَاوِيحِ تَأَسِّياً بِعُمَرَ رَضِي الله (٥) عِنْهُ(٦).

(١) التطوع: فعل الطاعة من غير وجوب، والتطوع بالشيء: التبرع، ومنه المطوعة الذين يتطوعون بالجهاد. ينظر النظم المستعذب ٨٩/١

(٢) قال الرافعي: ((والمستحب أن يكون بالوتر اخر تهجده)) في قوله: ((اخر تهجده)) ما يغنى عن قوله ((بالليل)) [ت]

(٣) قال الرافعي: ((ويشبه أن يكون الوتر هو التهجد)) الأظهر والأوفق لما ذكره في أوّل النكاح أن الوتر والتهجد متغايران [ت]

(٤) قال الرافعي: ((وما شرعت الجماعة فيها كالعيدين والكسوفين والاستسقاء، فهو أفضل من الرواتب)) قضية هذا اللفظ أن تكون التراويح أفضل من الرواتب؛ لأن الجماعة مشروعة من التراويح على الأظهر، وهو وجه للأصحاب، والأظهر أن الرواتب أفضل من التروايحٍ؛ لأن النبي ﷺ ـ واظب على الرواتبب [ت]

(٥) قال الرافعي: ((ويستحب الجماعة في التراويح تأسيا بعمر رضى الله عنه))، وقيل قولان وقيل وجهان [ت]

(٦) قال الرافعي: ((عمر بن الخطاب رضي الله عنه)) أبو حفص بن الخطاب بن تُفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله ابن قُرْط بن وَرزَاحِ بن عَدى بن كعب بن لؤى العَدَوُّ القرشى يلتقى مع رسول اللهِ ﷺ من كعب بن لؤي بشره رسول الله ﷺ بالجنة أعز الله به الدين واستبشرت الملائكة بإسلامه وهو أول من آمن سمى أمير المؤمنين وبه تم المسلمون أربعين، وكان ابن مسعود يقول: ((كان إسلام عمر فتحا، وإمارته رحمةً)) وبقى في الخلافة عشر سنين وأشهر فقلته أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة لأربع ليالٍ بقت من ذي الحجّة سنة ثلاث وعشرين [ت]

تنظر ترجمته في تاريخ الدوري ٤٢٧/٢؟ طبقات خليفة ٢٢؟ علل ابن المديني ٤٠، ٤١؟ فضائل الصحابة ٢٤٤/١، ٣٣٥؟ تاريخ البخاري الكبير في ١٩٥٢؟ تاريخ البخاري الصغير ٤٤، ٤٥، ٤٦، ٥٧؟ القضاة لوكيع =

180