389

Al-Wajīz fī fiqh al-Sunna waʾl-kitāb al-ʿazīz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

Publisher

دار ابن رجب

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

مصر

عن شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله كتب الإحسان علي كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته" (١).
صفة الذبح:
الحيوان قسمان: مقدور على ذكاته،. وغير مقداور.
فما قدر على ذكاته فذكاته في حلقه ولبته.
وما لم يقدر على ذكاته فذكاته عقره حيث قدر عليه.
عن ابن عباس قال: الذكاة في الحلق واللّبه.
وقال ابن عمر وابن عباس وأنس: إذا قطع الرأس فلا بأس.
وعن رافع بن خديج قال: قلت يا رسول الله، إنا لاقوا العدو غدا، وليست معنا مدى. فقال: "اعجل- أو أرِن- ما أنهر الدم وذُكر اسم الله فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك: أما السنّ فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة". وأصبنا نهب إبل وغنم، فندّ منها بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ: "إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا" (٢).
ذكاة الجنين:
إذا خرج الجنين من بطن أمه وفيه حياة مستقرة وجب أن يذكى.
وإن خرج ميتا فذكاة أمه ذكاة له.

(١) صحيح: [الإرواء ٢٥٤٠]، م (١٩٥٥/ ١٥٤٨/ ٣)، ت (١٤٣٠/ ٤٣١/٨)، د (٢٧٩٧/ ١٠/ ٨)، نس (٢٢٧/ ٧)، جه (٣١٧٠/ ١٠٥٨ / ٢).
(٢) متفق عليه: [ص. ج ٢١٨٥]، خ (٠٤٨٨، ٥٥٠٣)، م (١٩٨٦) وأوابد جمع آبدة، وهي التى تابدت، أي توحشت ونفرت من الإنس والمراد بقوله ﷺ: "فافعلوا به هكذا أي أرموها بالسهام، فتتمكنوا من نحرها، وإلا فاقتلوها ثم كلوها.

1 / 401