377

Al-Wajīz fī fiqh al-Sunna waʾl-kitāb al-ʿazīz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

Publisher

دار ابن رجب

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

مصر

معنى الآية: لا تجعلوا أيمانكم التي تحلفون بها على أنكم توفون بالعهد لمن عاهدتموه، دخلًا أي خديعة وغدرا، ليطمئنوا إليكم وأنتم تضمرون لهم الغدر" أهـ (١).
وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس" (٢).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله ﷿، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمن، أو الفرار من الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق" (٣).
اليمين المنعقدة وحكمها:
اليمين المنعقدة هى اليمين التي يقصدها الحالف ويصمّم عليها، توكيدًا لفعل شيء أو تركه.
فإن برّ بيمينه فلا شىء عليه، وإن حنث فعليه الكفارة، لقوله تعالى:
﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٤). وقوله ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (٥).
مبنى الأيمان على النية:
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما
الأعمال بالنية" (٦) فمن حلف على شيء، وورّى بغيره، فالعبرة بنيته لا بلفظه:
عن سُويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله ﷺ ومعنا وائل بن حجر،

(١) تفسير الطبرى (١٦٦/ ١٤).
(٢) صحيح: [ص. ج ٤٦٠١]، خ (٦٦٧٥/ ٥٥٥/ ١١)، نس (٨٩/ ٧)، ت (٥٠١٠/ ٣٠٣/ ٤).
(٣) حسن: [ص. ج ٣٢٤٧]، أ (٢٢٠/ ٦٨/ ١٤).
(٤) البقرة: ٢٢٥.
(٥) المائدة: ٨٩.
(٦) سبق.

1 / 389