ويستثنى من ذلك الوالد فيما يعطى ولده:
عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث إلى النبي ﷺ قال:
"لا يحل للرجل أن يعطى العطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطى ولده" (١).
وإذا رد المهدي إليه الهدية فلا كراهة للمهدى في قبولها:
عن عائشة أن النبي ﷺ صلّى في خميصة (*) لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم وأئتونى بأنبجانية أبى جهم فإنها ألهتنى آنفا عن صلاتي" (٢).
وعن الصعب بن جثّامة الليثى- وكان من أصحاب النبي ﷺ: أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًا وهو بالأبواء- أو بودّان -وهو محرم، فرده. قال صعب: فلما عرف في وجهى رده هديتى، قال: ليس بنا ردّ عليك، ولكنا حرم" (٣).
من تصدق بصدقة ثم ورثها:
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنى تصدقت على أمى بجارية، وإنها ماتت. فقال: "آجرك الله، ورد عليك الميراث" (٤).
هدايا العمال غلول:
عن أبي حميد الساعدى ﵁ قال: استعمل النبي ﷺ رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أُهدى لي. فقام
(١) صحيح: [ص. ج ٧٦٥٥]، د (٣٥٢٢/ ٤٥٥/٩)، ت (١٣١٦/ ٣٨٣/٢)، نس (٢٦٥/ ٦)، جه (٢٣٧٧/ ٧٩٥/٢).
(*) خميصة: كساء مربع له علمان، والانبجانية: كساء غليظ لا علم له وسمى كذلك نسبة إلى موضع يقال له أنبجان.
(٢) متفق عليه: خ (٣٧٣/ ٤٨٢/١)، م (٥٥٦/ ٣٩١/١)، د (٩٠١/ ١٨٢/٣)، نس (٧٢/ ٢).
(٣) متفق عليه: خ (١٨٢٥/ ٣١/٤)، م (١١٩٣/ ٨٥٠/٢)، ت (٨٥١/ ١٧٠/٢)، جه (٣٠٩٠/ ١٠٣٢/٢)، نس (١٨٣/ ٥).
(٤) صحيح: [ص. ت ٥٣٥]، م (١١٤٩/ ٨٠٥/٢)، ت (٦٦٢/ ٨٩/٢)، د (٢٨٦٠/ ٧٩/٨).