ولا نؤمر بقضاء الصلاة" (١).
ما يجب على الشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض الذي لا يرجى برؤه:
ومن عجز عن الصيام لكبر أو نحوه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا، لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢).
عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ هذه الآية فقال ابن عباس: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعمان مكان كل يوم مسكينًا" (٣).
الحبلى والمرضع:
والحبلى والمرضع إذا لم تطيقا الصوم أوخافتا على أولادهما فلهما الفطر، وعليهما الفدية، ولا قضاء عليهما.
عن ابن عباس قال: "رخص للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا، ويطعما كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كان لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكينا" (٤).
وعنه قال: "إذا خافت الحامل على نفسها، والمرضع على ولدها في رمضان قال: يفطران، ويطعمان مكان كل يوم مسكينا، ولا يقضيان صومًا (٥).
وعن نافع قال: "كانت بنت لا بن عمر تحت رجل من قريش، وكانت
(١) صحيح: [ص. ت ٦٣٠]، م (٣٣٥/ ٢٦٥/ ١)، د (٢٥٩، ٢٦٠/ ٤٤٤/ ١)، ت (٧٨٤/ ١٤١/ ٢)، نس (١٩١/ ٤).
(٢) البقرة (١٨٤).
(٣) صحيح: [الارواء ٩١٢]، خ (٤٥٠٥/ ١٧٩/ ٨).
(٤) إسناد قوى: هق (٢٣٠/ ٤).
(٥) صحيح: عزاه الألباني في الإرواء (١٩/ ٤) إلى الطبرى (٢٧٥٨) وقال إسناده صحيح على شرط مسلم.