التعزية:
وتشرع تعزية أهل الميت بما يظن أنه يسليهم، ويكف من حزنهم، ويحملهم، على الرضا والصبر مما يثبت عنه ﷺ إن كان يعلمه ويستحضره، وإلا فبما تيسر له من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض ولا يخالف الشرع:
عن أسامة بن زيد قال: "كنا عند النبي ﷺ فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت. فقال رسول الله ﷺ: ارجع إليها فأخبرها: أن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب .... " (١).
وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما:
١ - الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد.
٢ - اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.
وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁:
"كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة" (٢).
وإنما السُّنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعامًا يشبعهم، لحديث عبد الله بن جعفر ﵁ قال: لما جاء نعى جعفر حين قتل، قال النبي ﷺ "اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد أتاهم أمر يشغلهم، أو أتاهم ما يشغلهم" (٣).
(١) متفق عليه: خ (١٢٨٤/ ١٥٠/ ٣)، م (٩٢٣/ ٦٣٥/ ٢).
(٢) صحيح: [ص. جه ١٣٠٨]، جه (١٦١٢/ ٥١٤/ ١).
(٣) حسن: [ص. ج ١٠١٥]، د (٣١١٦/ ٤٠٦ / ٨)، ت (٢٠٠٣/ ٢٣٤/ ١)، جه (١٦١٠/ ٥١٤/ ١).