357

ونسبنا إلى غير جدنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا.

17 - بعض أصحابنا، عن محمد بن حسان، عن محمد بن رنجويه، عن عبدالله بن الحكم الارمني، عن عبدالله بن إبراهيم بن محمد الجعفري قال: أتينا خديجة بنت عمر ابن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (عليه السلام) نعزيها بابن بنتها، فوجدنا عندها موسى بن عبدالله بن الحسن، فإذا هي في ناحية قريبا من النساء، فعزيناهم، ثم أقبلنا عليه فاذا هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية: قولي (1) فقالت:

اعدد رسول الله واعدد بعده * أسد الاله وثالثا عباسا واعدد علي الخير واعدد جعفرا * واعدد عقيلا بعده الرواسا فقال: أحسنت وأطربتني، زيديني، فاندفعت تقول:

ومنا إمام المتقين محمد * وفارسه ذاك الامام المطهر ومنا علي صهره وابن عمه * وحمزة منا والمهذب جعفر فاقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجيئ، ثم قالت خديجة: سمعت عمي محمد بن علي صلوات الله عليه وهو يقول: إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح، ثمن خرجنا إليها غدوة فتذاكرنا عندها اختزال منزلها (2) من دار أبي عبدالله جعفر بن محمد، فقال (3): هذه دار تسمى دار السرقة، فقالت: هذا ما اصطفى مهدينا - تعني محمد بن عبدالله بن الحسن - تمازحه بذلك - فقال موسى بن عبدالله: والله لاخبرنكم بالعجب رأيت أبي رحمه الله لما أخذ في أمر محمد بن عبدالله وأجمع على لقاء أصحابه، فقال لا أجد هذا الامر يستقيم إلا أن ألقى أبا عبدالله جعفر بن محمد، فانطلق وهو متك علي، فانطلقت معه حتى أتينا أبا عبدالله (عليه السلام) فلقيناه خارجا يريد المسجد فاستوقفه أبي وكلمه، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ليس هذا موضع ذلك، نلتقي إن شاء الله، فرجع أبي مسرورا، ثم أقام حتى إذا كان الغد أو بعده بيوم، انطلقنا حتى أتيناه، فدخل عليه أبي وأنا معه فابتدأ الكلام، ثم قال له فيما يقول: قد علمت جعلت فداك أن السن لي عليك وأن في قومك من هو أسن منك ولكن الله عز وجل قد قدم لك فضلا ليس هو

Page 358