Al-uṣūl min al-Kāfī
الأصول من الكافي
إلى الحسن بن علي قد جاء مشقوق الجيب، حتى قام عن يمينه ونحن لا نعرفه، فنظر إليه أبوالحسن (عليه السلام) بعد ساعة فقال: يا بني أحدث لله عزوجل شكرا، فقد أحدث فيك أمرا، فبكى الفتى وحمد الله واسترجع، وقال: الحمد لله رب العالمين وأنا أسأل الله تمام نعمه لنا فيك (1) وإنا لله وإنا إليه راجعون، فسألنا عنه، فقيل: هذا الحسن ابنه، وقدرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح، فيومئذ عرفناه وعلمنا أنه قد أشار إليه بالامامة وأقامه مقامه.
9 - علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن محمد بن يحيى بن درياب قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) بعد مضي أبي جعفر فعزيته عنه وأبومحمد (عليه السلام) جالس فبكى أبومحمد (عليه السلام)، فأقبل عليه أبوالحسن (عليه السلام) فقال [له]: إن الله تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد الله.
10 - علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) بعد ما مضى ابنه أبوجعفر وإني لافكر في نفسي أريد أن أقول:
كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر ابن محمد (عليهم السلام) وإن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبومحمد المرجى بعد أبي جعفر (عليه السلام) فأقبل علي أبوالحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر (عليه السلام)(2) ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، وأبومحمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الامامة (3).
1 1 - علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن محمد بن يحيى بن درياب، عن أبي بكر الفهفكي قال: كتب إلي أبوالحسن (عليه السلام): أبومحمد ابني أنصح آل محمد غريزة (4) وأوثقهم
Page 327