316

وهو أنا في وصيتي في مالي وفي أهلي وولدي وإن يرى أن يقر إخوته الذين سميتهم في كتابي هذا أقرهم وإن كره فله أن يخرجهم غير مثرب عليه (1) ولا مردود، فإن آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه فأحب أن يردهم في ولاية فذاك له وإن أراد رجل منهم أن يزوج اخته فليس له أن يزوجها إلا بإذنه وأمره، فإنه أعرف بمناكح قومه وأي سلطان أو أحد من الناس كفه عن شيء أو حال بينه وبين شيء مما ذكرت في كتابي هذا أو أحد ممن ذكرت، فهو من الله ومن رسوله بريئ والله ورسوله منه براء وعليه لعنة الله وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وجماعة المؤمنين وليس لاحد من السلاطين أن يكفه عن شيء وليس لي عنده تبعة ولا تباعة ولا لاحد من ولدي له قبلي مال، فهو مصدق فيما ذكر، فإن أقل فهو أعلم وإن أكثر فهو الصادق كذلك وإنما أردت بإدخال الذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم والتشريف لهم وامهات أولادي من أقامت منهن في منزلها وحجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن رأى ذلك، ومن خرجت منهن إلى زوج فليس له أن ترجع إلى محواي الا أن يرى علي غير ذلك وبناتي بمثل ذلك ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن من امهاتهن ولا سلطان ولا عم إلا برأيه ومشورته، فإن فعلوا غير ذلك فقد خالفوا الله ورسوله وجاهدوه في ملكه وهو أعرف بمناكح قومه، فإن أراد أن يزوج زوج وإن أراد أن يترك ترك وقد أوصيتهن بمثل ما ذكرت في كتابي هذا وجعلت الله عزوجل عليهم شهيدا وهو وام أحمد [شاهدان] وليس لاحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهو منها على غير ما ذكرت وسميت، فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه وما ربك بظلام للعبيد وصلى الله عليه محمد وعلى آله وليس لاحد من سلطان ولا غيره أن يفض كتابي هذا الذي ختمت عليه الاسفل، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين وجماعة المرسلين والمؤمنين من المسلمين وعلى من فض كتابي هذا. وكتب وختم أبو إبراهيم والشهود وصلى الله على محمد وعلى آله، قال أبوالحكم: فحدثني عبدالله بن آدم (2) الجعفري عن يزيد بن سليط قال: كان أبو عمران الطلحي قاضي المدينة فلما مضى موسى قدمه إخوته إلى الطلحي القاضي فقال العباس ابن موسى: أصلحك الله وأمتع بك، إن في أسفل هذا الكتاب كنزا وجوهرا ويريد أن

Page 317