Al-uṣūl min al-Kāfī
الأصول من الكافي
الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لما أن قضى محمد نبوته، واستكمل أيامه، أوحى الله تعالى إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب، فإني لن أقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من ذريات الانبياء.
3 - محمد بن الحسين وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمرو، عن عبدالحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أوصى موسى (عليه السلام) إلى يوشع ابن نون، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون، ولم يوص إلى ولده ولا إلى ولد موسى، إن الله تعالى له الخيرة، يختار من يشاء ممن يشاء، وبشر موسى ويوشع بالمسيح (عليهم السلام) فلما أن بعث الله عزوجل المسيح (عليه السلام) قال المسيح لهم: إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل (عليه السلام) يجيئ بتصديقي وتصديقكم، وعذري وعذركم وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين، وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين لانهم استحفظوا الاسم الاكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شيء، الذي كان مع الانبياء صلوات الله عليهم يقول الله تعالى. " ولقد أرسلنا رسلا قبلك وأنزلنا معهم الكتاب والميزان (1) " الكتاب الاسم الاكبر وإنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة والانجيل والفرقان فيها كتاب نوح وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم (عليهم السلام) فأخبر الله عزوجل: " إن هذا لفي الصحف الاولى * صحف إبراهيم وموسى (2) " فأين صحف إبراهيم، إنما صحف إبراهيم الاسم الاكبر، وصحف موسى الاسم الاكبر فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد (صلى الله عليه وآله).
فلما بعث الله عزوجل محمدا (صلى الله عليه وآله) أسلم له العقب من المستحفظين وكذبه بنو إسرائيل ودعا إلى الله عزوجل وجاهد في سبيله، ثم أنزل الله جل ذكره عليه أن أعلن فضل وصيك فقال: رب إن العرب قوم جفاة، لم يكن فيهم كتاب
Page 293