Al-uṣūl min al-Kāfī
الأصول من الكافي
مكفوف فأما المبذول فانه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلا نحن نعلمه، وأما المكفوف فهو الذي عند الله عزوجل في ام الكتاب إذا خرج نفذ.
4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي ابن النعمان، عن سويد القلا، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله عزوجل علمين: علم لا يعلمه إلا هو وعلم علمه ملائكته ورسله، فما علمه ملائكته ورسله (عليهم السلام) فنحن نعلمه.
(باب) * (نادر فيه ذكر الغيب) *
1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال:
سأل أبا الحسن (عليه السلام) رجل من أهل فارس فقال له: أتعلمون الغيب؟ فقال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يبسط لنا العلم فنعلم ويقبض عنا فلا نعلم، وقال: سر الله عزوجل أسره إلى جبرئيل (عليه السلام) وأسره جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله)، وأسرة محمد إلى من شاء الله.
2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر (عليه السلام): عن قول الله عزوجل: " بديع السماوات والارض (2) " قال أبوجعفر (عليه السلام): إن الله عز وجل ابتدع الاشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات والارضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى: " وكان عرشه على الماء (3) ".
فقال له حمران: " أرأيت قوله جل ذكره: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (4) " فقال أبوجعفر (عليه السلام): " إلا من ارتضى من رسول " وكان والله محمد ممن ارتضاه، وأما قوله " عالم الغيب " فإن الله عزوجل عالم بما غاب عن خلقه فيما قدر من شيء، ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة، فذلك يا حمران، علم موقوف عنده، إليه فيه المشيئة، فيقضيه إذا أراد، ويبدو له فيه فلا يمضيه، فأما العلم الذي يقدره الله عزوجل فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى
Page 256