﵁ أخبره أنه خرج مع رسول الله ﷺ عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي أدنى خيبر - فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فُثرِّيَ، فأكل رسول الله ﷺ وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ (١).
٥ - ما ورد عن جابر ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ وأنا معه فدخل على امرأة من الأنصار فذبحت له شاة فأكل، وأتته بقِناع من رطب فأكل منه، ثم توضأ للظهر وصلى ثم انصرف، فأتته بعُلالة من عُلالة الشاة، فأكل ثم صلى العصر ولم يتوضأ (٢).
٦ - ما ورد عن أبي رافع ﵁ قال: أشهد لقد كنت أشوي لرسول الله ﷺ بطن الشاة ثم صلى ولم يتوضأ (٣).
(١) رواه البخاري (١/ ٣٧٣ / ٢٠٩) كتاب الوضوء، باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ، وقد ذهب الخطابي إلى أن هذا الحديث ناسخ لحديث الأمر بالوضوء استدلالًا، بأنه كان في غزوة خيبر في سنة سبع والأمر بالوضوء متقدم، ولكن تعقبه ابن حجر بأن الذي روى حديث الأمر بالوضوء أبو هريرة ﵁ وقد حضر بعد غزوة خيبر [فتح الباري (١/ ٣٧٤)].
(٢) ورواه الترمذي (١/ ١١٦ - ١١٧/ ٨٠) أبواب الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الحديث (١/ ١١٧)، وكذلك صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ٦١)، وله رواية أخرى عند أبي داود (١/ ٤٨ / ١٩١) كتاب الطهارة، باب في الوضوء مما مست النار: عن جابر ﵁ قال: "قربت للنبي ﷺ خبزًا ولحمًا فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ به ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل طعام ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ"، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٤٦ / ١٨٦).
(٣) رواه مسلم (١/ ٢٧٤ / ٣٥٧) كتاب الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار.