308

Al-turūk al-nabūwiyya taʾṣīlan wa-taṭbīqan

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٢].
قال عروة: قالت عائشة ﵁: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله ﷺ: "قد بايعتك كلامًا"، ولا والله ما مسَّت يدُه يدَ امرأةٍ قط في المبايعة، ما يُبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك" (١).
النوع الثالث: أن ينقل الصحابي الترك لفعل متوقع في حادثة مشهورة
فمن ذلك: ما ورد من حديث ابن عمر ﵁ قال: قال النبي ﷺ لنا لما رجع من الأحزاب: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة"، فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك، فذكر للنبي ﷺ فلم يعنف واحدًا منهم (٢).
* * *

(١) رواه البخاري (٨/ ٥٠٤ - ٥٠٥/ ٤٨٩١) كتاب التفسير، سورة الممتحنة، باب ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾، ومسلم (٣/ ١٤٨٩ / ١٨٦٦) كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء.
(٢) رواه البخاري (٢/ ٥٠٦ / ٩٤٦) كتاب الخوف، باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً، ومسلم (٣/ ١٣٩١ / ١٧٧٠) كتاب الجهاد والسير، باب المبادرة بالغزو، وتقديم أهم الأمرين المتعارضين. واللفظ للبخاري.

1 / 280