٣ - ما ورد عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: "كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف ويقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم ويأمرهم" (١).
قال الصنعاني: "فيه الدلالة على تركه ﷺ لذلك" (٢).
أما الشافعي فقد استدل على تخصيصه بالإمام دون المأموم بأن الإمام مشغول بصلاة العيد، فهو يأتي وقت صلاة العيد فيبدأ بالصلاة.
واعترض على قول الشافعي بأن الذين رووا الحديث من الصحابة مثل ابن عباس وابن عمر ﵁ لم يصلوا، ونقل ابن قدامة عن الأثرم أنه قال: قلت لأحمد: قال سليمان بن حرب: إنما ترك النبي ﷺ التطوع؛ لأنه كان إمامًا، قال أحمد: فالذين رووا هذا عن النبي ﷺ لم يتطوعوا، ثم قال: "ابن عمر وابن عباس: هما راوياه وأخذا به" (٣)، وبأن الكراهة لو كانت للإمام كي لا يشتغل عن الصلاة لاختصت بما قبل الصلاة؛ إذ لم يبق بعدها ما يشتغل به (٤).
القول الثاني: يتنفل قبلها وبعدها:
= (١/ ٣٠٠).
(١) رواه البخاري (٢/ ٥٢٠ / ٩٥٦) كتاب العيدين، باب الخروج إلى المصلى بغير منبر، مسلم (٢/ ٦٠٥ / ٨٨٩) كتاب صلاة العيدين، وهذا لفظ البخاري.
(٢) سبل السلام (٢/ ١٧٠).
(٣) المغني (٣/ ٢٨٢).
(٤) المغني (٣/ ٢٨٢).