273

Al-turūk al-nabūwiyya taʾṣīlan wa-taṭbīqan

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة (١).
وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: صليت مع رسول الله ﷺ العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة (٢).
ولهذا فقد أجمع العلماء على أن صلاة العيد لا أذان لها ولا إقامة "أي لا يجوز"، وفعل ذلك بدعة.
قال ابن قدامة: "لا نعلم في هذا خلافًا ممن يعتد بخلافه .. وقيل: أول من أذن في العيد ابن زياد وفي هذا دليل على انعقاد الإجماع قبله على أنه لا يسن لها أذان ولا إقامة، وبه يقول مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي" (٣).
قال ابن قدامة - بعد ذكره لأحاديث ترك النبي ﷺ: "وسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع" (٤).
قال الصنعاني: "وهو دليل على عدم شرعيتهما في صلاة العيد فإنهما بدعة" (٥).
قال النووي: "هذا دليل على أنه لا أذان ولا إقامة للعيد وهو إجماع

(١) رواه مسلم (٢/ ٦٠٣ / ٨٨٥) كتاب صلاة العيدين.
(٢) رواه مسلم (٢/ ٦٠٤ / ٨٨٧) كتاب صلاة العيدين.
(٣) المغني (٣/ ٢٦٧)، وهذا تصريح منه بأن الترك هنا من سنة النبي ﷺ.
(٤) المصدر السابق.
(٥) سبل السلام (٢/ ١٧٠).

1 / 245