القول الأول: لا يسن الجهر بالبسملة:
وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن الزبير وعمار ﵁ وبه يقول الحكم، والأوزاعي، والثوري، وابن المبارك (١) وأصحاب الرأي وأحمد (٢).
* الأدلة:
١ - ما ورد عن أنس ﵁ أنه قال: "كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين" (٣).
*وقد اُعترض عليه بأنه مضطرب كما قال ابن عبد البر في الاستذكار (٤)، لزيادة في مسلم: "لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول قراءة ولا في
(١) هو: شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم التركي ثم المروزي، الحافظ، الغازي، عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته، ولد سنة (١١٨ هـ)، وطلب العلم وهو ابن عشرين سنة، وله رحلات في طلب العلم إلى الحرمين والشام ومصر والعراق وغيرها.
توفي سنة (١٨١ هـ)، قال الإمام أحمد: لم يكن أحد في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه.
[سير أعلام النبلاء (٧/ ٦٠٢)، شذرات الذهب (٢/ ٣٦١)].
(٢) المغني (٢/ ١٤٩)، والإقناع (١/ ١٧٨)، والكافي (١/ ١٥٦)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (١/ ٥٥٠)، وسنن الترمذي (٢/ ١٢)، والمجموع (٣/ ٢٩٨)، والمحلى لابن حزم (٣/ ٢٥٣)، والمبسوط (١/ ٩٣).
(٣) رواه البخاري (٢/ ٢٦٥ / ٧٤٣) كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، ومسلم (١/ ٢٩٩ / ٣٩٩) كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، بلفظ قريب.
(٤) الاستذكار (٤/ ١٦٥).