قسم قسمه لك النبي ﷺ، فأخذه فجاء به إلى النبي ﷺ فقال: ما هذا؟، قال: "قسمته لك"، قال: "ما على هذا اتبعتك ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا - وأشار إلى حلقه - بسهم، فأموت، فأدخل الجنة" فقال: "إن تصدق الله يصدقك"، فلبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتال العدو، فأتى به النبي ﷺ يُحْمَل، قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي ﷺ: "أهو هو؟ "، قالوا: نعم، قال: "صدق الله فصدقه" ثم كفنه النبي ﷺ في [جبة النبي ﷺ] (١) ثم قدمه فصلى عليه فكان فيما ظهر من صلاته: "اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك فقتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك" (٢).
٢ - ما ورد من حديث عبد الله بن الزبير ﵁ أن النبي ﷺ أمر بحمزة ﵁ فسجي ببردة ثم صلى عليه، فكبر تسع تكبيرات ثم أتي بالقتلى يصفون ويصلي عليهم وعليه معهم (٣).
٣ - ما ورد من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ مرَّ بحمزة ﵁ وقد مُثِّل به، ولم يصلِّ على أحد من الشهداء غيره (٤).
(١) هكذا في سنن النسائي، ولم يروه من أصحاب السنن غيره.
(٢) رواه النسائي (٤/ ٦٠) كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهداء، والذين ضعفوه قالوا: شداد تابعي، فالحديث مرسل [نيل الأوطار (٢/ ٧٠٩)، والنووي في المجموع (٥/ ٢٢٦)].
والراجج أنه صحابي والحديث صحيح، وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص ٨١).
(٣) فيها نظر لأن فيها أن النبي ﷺ صلى على قتلى أُحد، وحديث جابر ﵁ في صحيح البخاري وكذلك حديث أنس ﵁ عند أبي داود أن النبي ﷺ لم يصل على قتلى أُحد غير حمزة ﵁.
(٤) رواه أبو داود (٣/ ١٩٢ / ٣١٣٧) كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل، والترمذي =