335

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

المكلفين كل أحد، وأصلى وأسلم على نبيه سيدنا محمد أحمد الاسم والذات، الذي سطعت شمس عرفانه في جميع الأسماء والصفات، وعلى آله وصحبه وكل من اهتدى بهديه، صلاة وسلاما يهتدي بنورهما العارف في سلوكه وسيره. أما بعد فقد أطلعني الفقيه النزيه العالم العامل، التقي الورع الزاهد الكامل، أبو العباس سيدي أحمد بن الشمس. لازال بهدي للحق يهدي ويزيل عن الأوهام كل لبس. على مؤلفه هذا المسمى بالنفحة الأحمدية، في بيان الأوقات المحمدية الذي وضعه لبيان مهمة ما اعتاده واست العادة، من المبادرة للصلاة أوائل أوقاتها الشرعية المعتادة. فإذا هو غاية في بابه والضالة المنشودة لطلابه. أتى في ذلك من أدلة الأصول والفروع ما يشهد لبضاعته في بحثه وتنقيره. ويروي الظما آن من عذب الحق وغيره، فتم ما أبدى من نصوص كانت قبل طلوعها في سماء كتابه أخفى من السهى فأبداها بدرات قشعت عنه الحجب فاستنارت بها من المنصفين النهى. أما المبادرة لأداء الصلوات في أول وقتها عند تحقق دخوله فيما لا ينازع فيه عالم أو متعلم ينهج في طريق العلم وسيلة إنما الكلام في معرفة دخول الوقت اجتهادا. أو تقليدا فهو محل البحث عند من تكلم تصديقا أو تفنيدا. فمن عرفه علماء استحسنت منه المبادرة للأداء جزما ومن جهل وجب عليه تقليد من هم بعلم الأوقات عارفون. بدليل عموم قوله سبحانه فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. وبالجملة فالنفحة الأحمدية نفحة أحمدية. وصاحبها مؤيد بتأييد الحضرة الأحدية. جزى الله مؤلفها خير الجزاء، وأمدنا وإياه بما أهدى عباده الأصفياء، وألهمنا جميعا ما يقربنا زلفى إليه. ويغنينا من غاية وضامعنا ما نؤمله لديه. آمين وصلى الله على سيدنا محمد نبيه الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.

إن تحاول هداية أحدية * فتهم النفحة الأحمدية

فهي محض من العلوم تصفى * بوطاب الإمام صافي الطوية

أحمد الشمس مفرد الرغس من * حادت وجادت لهاته بالـزية

بكتاب (١) مبارك ما تبقى * من شقاق براهنة الجلية

فجزاه الله خير جزاء * وحباه الكريم أوفى عطية

قاله وكتبه على استعجال عبد ربه أحمد بن المأمون الحسني العلوي البلغيني السجاماسي أصلا الفاسي مولد أوقرارا التجافي طريقة اللهولية ومولاه

﴿وللفقيه الأديب الخير النير محمد سالم بن حم مريد الشيخ حسن جزى خيرا﴾

الحمد لله وحده ولا يدوم إلا ملكه والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد فلما تبين لي ما رأيت من العلوم التي لا يجمعها إلا من تضلع من العلم الظاهر والباطن في النفحة الأحمدية كعلم التوحيد الذي هو أول واجب وعلم الصلاة وعلم التوحيد ينفع دون كل فن ولا ينفع فن دونه والصلاة بمنزلة الرأس من الجسد وأوقاتها وعلم الصوفية التي قليل من يعرف أهلها في هذا الزمان لكثرة البدع فيه ثم أنشأت أقول:

يا من يريد اكتساب العلم والدين * فقم وشمر ونمر كل محزون

حتى تنال كتاب الغوث أحمد * تجل الشمس يكشف ما بالقلب من رين

هذا وذي فحات الله قد زفقت * تريد طالبها من بعد تلوين

علم الحديث وما جاد الإله به * فيها وفيها سراج الحق في الحسين

الحمد لله

وللفقير الحقير المقصر أحمد بن شعيب بن الحسين الزموري عفا الله عنه يمدح كتاب النفحة الأحمدية

(١) تلميح لقوله تعالى وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه

207