Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
مع سيدى محمد المذكور إذا برجل آت بعيد منا راكب على جمل يضربه قال لى سيدى محمد من هذا قلت لهذاك صاحبك الذي قلت إنه لم يذق قال سبحان الله هذا كأنه غيره فإذا به وصل وهو في أقصى الجذب ومكث فيه مدة وسلك أحسن السلوك فتبارك الله مالك الملوك الحمد لله (ومنهم) ابن عمه العلامة الدراكة القاضي المدرس البشير بن البخاري ابن أحمد محمود المتقدم ذكره فإنه كان متضلعاً بالعلم الظاهر ولما أتى ابن حنبوب وسيدي كران شاء الله وكان يقرأ عليه ورأى من صلاح أحواله ومن معه سلم نفسه لشيخنا أدام الله عزه وشهد له من معه بإصلاح حاله وما تلاقى مع شيخنا أدام الله عزه في الظاهر بل كانت مراسلات في الأوراق أدت إلى من اسلات في القلوب بالأشواق والأذواق وأخذ كثير من أبناء عمهما الطريقة وانتفع انتفاعاً بيناً على شيخنا أطال الله حياته وأدام عزه في العافية آمين (ومنهم) الفقيه المشارك التقي الزاهد الورع الصوفي الشهيد عبد الله بن الخضر بن باريك الجكني فإنه لا تصلح من الفقه في باده عند آل الهادئ اللمتونيين أهل العلم والورع الفقيه أحمد وأخوته رحمة الله على الجميع طالع كتاب الغزالي وجعله سميراً والدخل وجعله خليلاً وصار يظل وحده وانعزل عن الناس ويسأل عمن يأخذ بيده فذكر له الشيخ بن حامن المذكور وسار هو ومعه الفقيه محمدين سيدوسيذكر بحول الله وأتيا الشيخ ومكثا عنده مدة وهما يبحثان عن شيخ التربية وسألا الشيخ كاذكر إلى أهو موجود أم لا فقد كان الشيخ ممن يشدد على المتصوفة وينكر عليهم غاية فأجابه ما بأنه موجود فقالا له ابن هو قال لهما ابحثا عنه فإنه فيمن كان يدعيها ولم يتحقق عندهما أمر شيخنا أدام الله عزه ذكر له ذلك فقال لهما لا بأس وكان ابن حنبوب أوصاهما إن تحقق أنه مر به أن يرسلاه وكذلك الشيخ سيدي محمد بن عبد العزيز وكان شيخهما الأول سيدي المختار بن الهادي رحمه الله أوصاهما إن وجد الشيخ التربية أن يرسلاه ولما أتيا وحمد الله على أنيانهما وصلح حالهما غاية كتبا إلى ابن حنبوب وطلبا مني الكتب له وفعلت وأنى وأنى ابن عبد العزيز بعده وأما ابن الهادي فإنه أرسل لهما كتاباً وأجاباه ولم يبلغه الجواب والقسمة أزلية وبلغ ابن باريك مبلغ الأولياء من ذوق وشهود وغير ذلك
(ومنهم) الفقيد الدرس المشارك في كل فن محمد بن سيد محمد بن محمود بن آداء المذكور آنفاً مع ابن باريك فإنه لما تضلع من العلم صار يطالع كتب التصوف كما ذكر وأنشد قصيدة ما أني منها حدثًا إلا
حمدنا هدانا إليكم ولم يهد محوكم سوى من له يهدى
وصدق وكنت أقول له رحمه الله هذا البيت مع كثرة المداح قبلك ما عبر به أحد وأخره الله لك وهو حق وأقول له هذا لكل من أتى شيخنا أدام الله عزه لك وحدك وإن كنت عقدت ما كان ينثره غيرك وبلغ رحمه الله مبلغ الرجال المكمل في الله وازداد علمه جداً
(ومنهم) الفقيه المجذوب السالك المشارك في العلوم الصوفي أبو الفيوضات الشيخ محمد عبد الله بن حنبوب رحمة الله عليهما وهو جده اسمه حبيب الله قاله مع حداثة سنه كان لازم الشيخ بن حامن رحمه الله المذكور وجده من أمه الشريف مولاي محمد بن أحمد شريف وخاله مولاي أحمد ولما قدم المذكوران كما تقدم وجاءه الإرسال من عندي ومن عندهما قدم في الحين وهو من سق بنظرة وسقى الله بها الأسى على يديه وسمعت شيخنا أدام الله عزه يقول فيه من الثناء ما لا يوصف ومن رآه يعلم ذلك أو رأى أحداً من تلامذته وانتفع به خلق كثير من العلماء والجهال وما بينهما وقدم من قلفاس هنا عام ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف وتوفي في رجوعه في ذلك العام رحمه الله وكان يقول لي إن الشيخ بن حامن كان يسأله عن شيخنا غاية وصار الشيخ بحض أهله كلهم على حب شيخنا أدام الله عزه حدثني بها المذكور وابن عبد العزيز وأخوته وأبناء عمهم ولم يبق أحد من أبناء عمهم كما تقدم إلا أخذ الطريقة إلا القليل وهم الأقلون يقاف من قلة الجبل أعلاه كفتته بالنون وأما من يبدأها بالغين فإنه حرف وهم من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه كما هو محقق عندهم وعند غيرهم وكذلك بنو ديمان ينتسبون له ومصحح ذلك عندهم أيضا وقال في الشيخ سيدي محمد بن عبد العزيز إنه قال لعمه الشيخ المذكور بعد أخذه للطريقة أوصني قال له لا يغرنك الفقه كاغرابي خمسين عاما وكان الشيخ توك تدريس الفقه ولم يدرس إلا الحديث والتصوف
121