لم أشدد نارحالا للنوى صرمت حبلى وكان زماناً غير منصرم
عزيت عنها اذا نفسى متجهاً * ماء العيون فريد العصر فى الكرم
العلم العلم ابن العالم العلم * أبـن العالم العلم ابن العالم العلم
الى ان قال
وأين للقول منى حصر مدحهم * ولو أعاننى بالاشعار كل فم
أولا التذاذى بانشادى محاسنهم * وما أرجى من المولى بجاههم
تزهت وصفهم عن انيرى بهمى * أوضن باسمهم عن خطه قلمى
يا عاذلى فى امتداح الشيخ ذا أسف * ميلافاني عن العذال فى صمم
ولست من مدحهم بمبتغى إبل * كلا ولا بقر كلا ولا غنم
بل أرتجبى أن أرى حسان مدحهم * على أرافقهم فى جنة النعم
آآليت ماعشت لا أنفك أنشدهم * شعرى وترى بنسخ الفكر من كلمى
وكيف لاوامام الرسل جدهم * وفيهم كرم الاخلاق والشيم
إلى آخرها وقال كان الله لى وله فى أخرى مطلعها
طال ليلى واستحكت أحزانى * واستمرت عذب السكرى أجفانى
إلى أن قال
فمن الوجد فى سويداء قلبي * من جموعى عينان لى تجريان
ويوجهى عينان دونهما * وسـطهما لى عينان ضاختان
فلذكر الحبيب ماء عيونى * ولماء العيون صوغ لانى
وله عهد فى الحشا مبرم لم * يتسته عندى بريب الزمان
كيف أنسى بعد الفراق زمانا * فى زمان كالبيت فى البلدان
ذاك دهر أقته فى حماه * ارس في حائل العرفان
فى حمى من ساد الخلائق طرا * فهو فيها كالشمس فى الأكوان
وهو غوث ثم ابن غوث فعوث * هكذا ينتمي الى العدنانى
واستقى من خمر الشهود كؤساً * مترعات فى مجلس الرضوان
وارتقى من فضل الاله مقاما * هو فيه فرد عن الاقران
ان فينا للمذنبين دواء * للاعاصى بعد النبي بيتان
ذاك بيت يزار جبرا حرام * ثم بيت الغيوب ما العينان
كعبة الفضل من يزرها احتسابا * نال من رب العرش كل الامانى
الهمت نفسه معاني الاسراء * رقم التذت بتلك المعاني
فاطمانت وسلمت نسبة الام * و الى فعل ربها المنان
ثم صارت بالله راضية قد * غرقت فى محبة الرحمن
ثم صارت مرضية فى عبودي * تها فاتت عالم الانسان
ثم خاضت بحر الكمال ترقى * درجات فى العالم النورانى
ثم غاصت غيبا فنيبا ففيها * ثم غابت هنا عن الاذهان
ثم آبت من غيبة فى التسامى * واستفاقت من سكرها الربانى
واستقامت فى الشرع وانفجرت من * ها ينابيع حكمة العرفان